أجلت المعارضة الكينية تظاهرة احتجاج على نتائج الانتخابات أمس، تجنباً لسقوط قتلى في صفوف مؤيديها بعد إطلاق قوات الأمن الرصاص في الهواء والغاز المسيل للدموع على المحتجين المناهضين للحكومة، لكن زعيم المعارضة اودينغا توعد بتحدي الشرطة وعقد التظاهرة الحاشدة يوم الثلاثاء المقبل في حديقة اهورو.
وقال مسؤول في الحركة الديمقراطية البرتقالية وليام روتو، إن المعارضة في كينيا قررت إرجاء تجمعها الذي كان مقررا أمس في نيروبي، إلى الثامن من يناير، بعد أن عملت الشرطة على تفريق متظاهرين معارضين صباحا.
وتابع »سنبقى هنا إلى أن تفوز إرادة الشعب ونسترجع حقنا الضائع«.
وأضاف »قررنا إنهاء تجمعنا أمس تجنبا لسقوط قتلى جدد في مواجهات محتملة بين الشرطة والمتظاهرين بعد حظرها المسيرة«، وأضاف »اننا في الحركة الديمقراطية البرتقالية شعب مسالم. وسوف نعقد تجمعا سلميا في الثامن من يناير. ونحن لا نريد ضياع أي أرواح أخرى. معركتنا ليست بيننا وبين الكينيين العاديين لكنها بيننا وبين مواي كيباكي«.
من جهة أخرى، قال مسؤول كبير في الشرطة في ولاية نيانزا (غرب) ان برلمانيين في الحركة الديمقراطية البرتقالية التي يتزعمها رايلا اودينغا المرشح الخاسر في الانتخابات الرئاسية، اعتقلا لأنهما »حضا انصار الحركة على التظاهر في المدينة«.
وأضاف »أن البرلمانيين في الحركة الديمقراطية البرتقالية عن كيسومو الشرقية، وهما أولاغو اليوش وشابير شابير، اوقفا لانهما حضا على ضرب الأمن العام«، وتابع »نحاول الآن تفريق مجموعات مختلفة من الشباب الذين كانوا يتوجهون نحو المدينة (كيسومو) للتسبب بالفوضى«.
واستخدمت الشرطة خراطيم المياه والغاز المسيل للدموع والرصاص في الهواء لتفريق مناصري اودينغا الذي خسر انتخابات 27 ديسمبر في مواجهة الرئيس مواي كيباكي. وتجمع المتظاهرون حول حواجز أضرمت فيها النار في محيط كيبيرا، احد معاقل اودينغا، بحسب شهود عيان. ولم ترد معلومات عن سقوط إصابات في المواجهات.
وقال الناطق باسم الشرطة الكينية اريك كيريت »اضطررنا إلى أن نفرقهم لأن التجمع ممنوع في المدينة«، وأضاف »نذكر مرة أخرى أن هذا التجمع غير قانوني وان أي شخص يشارك فيه سيعامل بموجب ما ينص عليه القانون«.
وبدت نيروبي صباح أمس وكأنها محاصرة بالقوى الأمنية والآليات العسكرية. وانتشر الآلاف من عناصر الشرطة في الشوارع للحيلولة دون حصول التظاهرة التي دعي اليها بعد أيام عدة من أعمال الشغب والعنف والمواجهات. وأقفلت الشرطة العسكرية وشرطة مكافحة الشغب كل الطرق المؤدية إلى كيبيرا، مدينة الصفيح الأكبر في العاصمة والتي يمثلها اودينغا في البرلمان.
وعلى طريق نغونغ رود الواسعة المجاورة لمدينة الصفيح، سار حوالي ستين متظاهرا وهم يهتفون »من دون رايلا، لا سلام«. وقاموا بنهب محطة محروقات. وارتدى بعضهم اللون البرتقالي، رمز المرشح الخاسر. وقد أطلقت الشرطة الرصاص في الهواء والغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين.
في وسط المدينة، اتخذ عناصر في الشرطة العسكرية مواقع لهم في محيط حديقة اوهورو حيث طلب اودينغا من أنصاره التجمع. وأقيمت أسلاك شائكة في محيط فندق قريب من الحديقة العامة. وكانت الحياة عادت إلى طبيعتها إلى حد كبير في العاصمة بعد أسبوع من الشلل.
إلا أن المحال التجارية أقفلت مجددا أمس خوفا من مواجهات. وزادت الشكوك حول مصداقية الانتخابات بعد تصريحات رئيس اللجنة الانتخابية الكينية التي دعا فيها إلى تحقيق مستقل، وقال صاموئيل كيفويتو أول من أمس »لا اعرف ما إذا كان كيباكي فاز في الانتخابات«.
أوغندا أول دولة افريقية تهنئ كيباكي
بعث الرئيس الأوغندي يوويري موسيفيني، بتهانيه إلى الرئيس الكيني مواي كيباكي، على إعادة انتخابه الذي تطعن فيه المعارضة.
وبذلك اصبحت اوغندا أول دولة افريقية تعبر عن تأييدها لانتخاب كيباكي. وكان سكوت معظم الزعماء الأفارقة بعد إعلان كيباكي فائزا في الانتخابات قد ابرز المخاوف بشأن التزوير في الانتخابات التي اعقبها أسبوع من العنف. وقال جون ناجندا مستشار الرئيس الاوغندي في بيان »حادث الرئيس موسيفيني الرئيس كيباكي هاتفيا لتهنئته على إعادة انتخابه رئيس«.
وكان موسيفيني نفسه فاز في انتخابات شابتها مزاعم بالتزوير في عام 2005.
