أعلن الناطق باسم قائد القوات الأميركية في العراق العقيد ستيفن بويلان أمس، عن ان إيران لم تعد تدعم الميليشيات المسلحة في العراق، وتوقفت عن تزويدهم بالسلاح.
ونقلت صحيفة »واشنطن تايمز« الأميركية عن بويلان قوله إن »الجنرال ديفيد بترايوس قائد القوات الأميركية في العراق يرى أن إيران تعمل بتعهداتها التي قطعتها إلى مسؤولين عراقيين وأميركيين بعدم مساعدة جماعات متطرفة في العراق«.
وأضاف أن »مسؤولين أميركيين آخرين لاحظوا انخفاض نسبة السلاح الإيراني والتمويل إلى متمردين عراقيين. وأن القيادة الأميركية مستعدة لتأكيد براعة القيادة الإيرانية في التزامها بوعدها بإيقاف تمويل وتدريب وتجهيز وتوجيه الميليشيات في العراق«.
وتابع »أننا نرى انخفاضا كبيرا في الهجمات التي تستخدم فيها أسلحة إيرانية، فعلى سبيل المثال منذ أكتوبر الماضي اخذ مسؤولون عسكريون أميركيون يلاحظون انخفاض التزويد الإيراني بالسلاح والمساعدة الأخرى«.
وأشارت الصحيفة إلى أن الكشف عن هذه المعلومات، يأتي بعد أسابيع من صدور تقرير الأمن الوطني الخاص بإعادة تقييم البرنامج النووي الإيراني، الذي أعلن عن أن إيران علقت برنامج أسلحتها النووية في العام 2003، في أعقاب غزو العراق بقيادة الولايات المتحدة.
إلا أن الناطق باسم بترايوس حذر من أنه على الرغم من مواصلة إيران التزامها بوعودها، ولا يزال مسؤولون عسكريون أميركيون قلقين جزئيا من بعض الأحداث المتناقضة التي تظهر على الساحة العراقية.
ولفتت »واشنطن تايمز« إلى أن الناطق باسم بترايوس كشف عن أن القوات الأميركية »ألقت القبض مؤخرا على أفراد كانوا في إيران، من اجل التدريب، قبل 45 أو 60 يوما«.
وتابعت الصحيفة انه »في يوليو الماضي القي القبض على أربعة إرهابيين في العراق على علاقة بمجموعة تهريب إيرانية ـ مسؤولين عن استهداف قوات التحالف بقنابل متطورة«.
وفي ديسمبر الماضي، أصدرت وزارة الدفاع الأميركية »البنتاغون« تقريرا تحت عنوان »قياس الاستقرار والأمن في العراق« ذكرت فيه أن »إيران مازالت تواصل تزويدها السلاح والكادر التدريبي لجماعات متمردة في العراق. كما رأى التقرير أن الانخفاض الأخير في العنف ليس ناتجا عن ادعاءات إيران بأنها لا تتدخل في الشأن العراقي إنما مردَّه عوامل أخرى، من بينها أعداد القوات الأميركية الإضافية«.
وجاء في التقرير انه »ليس هناك انخفاض مؤكدا في التدريب الإيراني والتمويل لميليشيات عراقية غير شرعية«. كما أشار التقرير إلى أن »الدعم الإيراني لجماعات ميليشيا شيعية تهاجم التحالف والقوات العراقية لا يزال عائقا كبيرا في وجه التقدم نحو الاستقرار في البلد«..
إلا أن الضابط مارك باليستوروس، وهو ناطق باسم »البنتاغون«، قال إن الكلام الصادر عن مكتب الجنرال بترايوس بصدد قطع إيران مساعدتها، لا يتناقض مع تقرير وزارة الدفاع بشأن العراق، لان التقرير كان قائما على معلومات تم الحصول عليها قبل نهاية شهر نوفمبر الماضي.
وقال باليستوروس إن »التقرير الذي قدمناه إلى الكونغرس ذو أثر رجعي بطبيعته«. وأوضح أن »هذا يعني انه يغطي آخر 90 يوما من البيانات التي حصلنا عليها وهو يعطي صورة عن الواقع في تلك المدة«.
