اعتبر زعيم الحزب الاتحادي الديمقراطي السوداني محمد عثمان الميرغني الحوار «الوطني المسؤول» المخرج الوحيد لحل مشاكل السودان، فيما حذر زعيم حزب الأمة صادق المهدي من تدويلها.
وأضاف الميرغني في رسالة وجهها بمناسبة ذكرى عيد الاستقلال أن السودان «يمر بمرحلة دقيقة باتت تهدد الأمن الوطني ووحدة السودان مما يتطلب الإسراع لتوحيد الجهود لتحقيق الوفاق الوطني»، مؤكدا ضرورة إجراء هذا الحوار الوطني بعيدا عن التداخلات والأجندة الأجنبية.
وقال انه طرح مبادرة للوفاق الوطني لاقت القبول والمباركة من كل القوى السياسية السودانية الفاعلة وتدعو إلى جلوس كل الأطراف المعنية حول مائدة المفاوضات في حوار وطني بدون شروط مسبقة من أجل تحقيق الحد الأدنى من الوفاق الوطني والتحول الديمقراطي المنشود.
ودعا الميرغني الحكومة السودانية إلى ضرورة إتاحة الفرصة ومشاركة كل القوى السياسية الفاعلة في مفاوضات سلام دارفور بدون شروط مسبقة.
وأشار إلى إجراء سلسلة من الاتصالات مع المجموعات التي تحمل السلاح في دارفور وطالبهم بتوحيد مواقفهم مؤكداً على أن هذه المرحلة التي يعيشها السودان حاليا تتطلب لم الشمل في أسرع وقت ممكن.
من جانبه، دعا الصادق المهدي في رسالة مماثلة إلى إزالة كل التناقضات الموجودة فى اتفاقية نيفاشا وإكمال النواقص التي تعانيها الاتفاقية، مؤكدا أهمية تعميم الحقوق على كل أهل السودان أسوة بما حدث في الجنوب في إشارة إلى أن تشمل هذه الحقوق أهل السودان في الشرق والغرب.
وحذر المهدي من مخاطر انقسام الشعب السوداني وخطر التدويل الخارجي، داعيا إلى قيام ائتلاف موحد بين كل القوى السياسية فى البلاد، مشيرا إلى أن السودان أصبح «الآن متفقا على الأجندة الوطنية المتمثلة في ضرورة تحقيق السلام وتحقيق التحول الديمقراطي».
القاهرة ـ «البيان»: