قال محللون سياسيون لبنانيون ودبلوماسيون إن القرار السوري بوقف الاتصالات مع فرنسا بشأن الأزمة السياسية في لبنان والخاصة بانتخاب رئيس جديد سيكون لها تأثير سلبي على الجهود الرامية إلى حل الأزمة.

وجاءت تصريحات وزير الخارجية السوري وليد المعلم التي أعلن فيها الأربعاء عن قرار بلاده وقف التعاون مع فرنسا بشأن الأزمة اللبنانية بعد مرور ثلاثة أيام على تصريح الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزى الذي مفاده أن باريس لن تجري المزيد من الاتصالات مع سوريا حتى تبدي دمشق نية مخلصة وصادقة في السماح للبنان بأن يختار رئيساً باتفاق الآراء.

وصرح دبلوماسي عربي في العاصمة اللبنانية بيروت لوكالة الأنباء الألمانية بأن الموقف «معقد وخطير ويحتاج إلى المزيد من الجهود العربية والدولية». وأضاف أنه «يتعين علينا الآن أن ننتظر اجتماع وزراء الخارجية العرب في القاهرة في السادس من الشهر الحالي لرؤية ما إذا سيكون هناك انفراج على هذه الجبهة».

وقالت النائب نائلة معوض، من الأكثرية الحاكمة، إنه تم إصدار أوامر إلى المعارضة بعرقلة كل الجهود وان هذا هو السبب وراء مطالبة المعارضة بـ «الثلث المعطل» من المناصب الوزارية في الحكومة الجديدة، وشدد على أن الأكثرية الحاكمة سترفض أي خطوة لتكبيل الرئيس الجديد بشروط مسبقة تجعله موظفاً لقوى «8 آذار» المعارضة.

ورأت معوض أن «المعارضة (مع حزب الله وسوريا وايران من خلفها) لا تريد حكومة في لبنان وتريد أن يظل لبنان ساحة لتصفية الحسابات الإقليمية والدولية على حساب لبنان».

ومع ذلك، صرح محمد رعد عضو البرلمان من حزب الله بأن «الأزمة السياسية قد تصاعدت لأن المجموعة الحاكمة تراجعت عما تم الاتفاق عليه مع الفرنسيين للوصول إلى توافق بشأن ترشيح الرئيس وتشكيل حكومة وحدة وطنية يتم فيها تمثيل الكتل السياسية وفقا لحجم تمثيلها في البرلمان».

وقال رعد إن «المعارضة هي الطرف الأقوى وان قوتها تكمن في موقفها الصامد والذي لا يتزحزح وفي المقام الأول في سعيها الدؤوب من اجل التوافق السياسي والحوار».

وكان وزير الخارجية السوري أعرب عن دهشته إزاء تصريح ساركوزي وقال إن الفرنسيين يحاولون أن يحملوا سوريا والمعارضة اللبنانية المدعومة من سوريا المسؤولية عن فشل الجهود الدولية لتسوية الأزمة اللبنانية.

ووفقا للدبلوماسي العربي الذي تحدث إلى وكالة الأنباء الألمانية فإن موقف سوريا المتشدد ضد فرنسا يرجع إلى قلق سوريا من الدعم العربي والدولي لترشيح قائد الجيش اللبناني العماد ميشال سليمان للرئاسة لأنها «تشعر بالقلق بأن سليمان لن يكون رجل سوريا في لبنان وبالتالي لن يقوم بتنفيذ الطلبات السورية». ومن المقرر عقد الجلسة المقبلة المقررة للبرلمان اللبناني لانتخاب رئيس في 12 الشهر الحالي.(د.ب.أ)