كشفت مصادر في المعارضة اليمنية أن الرئيس علي عبدالله صالح عرض على المعارضة التراجع عن مقترحه تحويل نظام الحكم إلى نظام رئاسي في مقابل موافقتها على رؤيته لإقامة حكم محلي بصلاحيات محدودة لكنها رفضت وطالبت بحكومة إنقاذ.

وحسب المصادر فإن صالح عرض على تكتل «اللقاء المشترك» التوافق على تعديلات قانون الانتخابات والتعديلات على الدستور في مقابل التهدئة وإيقاف احتجاجاتها المتواصلة إلا أنها طالبت بتشكيل حكومة إنقاذ وطني بدلا عن ذلك وهو أمر رفضه الرئيس ما أبقى الوضع المتوتر على ما هو عليه.

وذكرت ذات المصادر أن صالح طلب مستشاره محمد سالم باسندوه التوسط لدى المعارضة لإقناعها بطرحه إلا انه لم يتمكن لكنه لم يوقف مساعيه.

وكان صالح اجل طرح مبادرته لتعديل الدستور هذا الأسبوع كما كان أعلن عن ذلك من قبل وذكر أن التأجيل له صلة بالاتصالات الجارية مع المعارضة للوصول إلى صيغة اتفاق مقبولة من الطرفين.

على الصعيد الأمني، ذكرت مصادر محلية في محافظة شبوه (شرق العاصمة صنعاء) أن حالة من التوتر لاتزال تسيطر على الوضع في مديرية عسيلان جراء الحصار الذي يفرضه عدد من رجال القبائل على حقل نفطي تديره شركة أوكسيدنتال الأميركية، حيث أرسلت تعزيزات عسكرية كبيرة إلى المنطقة كما وصلها وكيل وزارة النفط، لمحاولة إقناع المسلحين بإنهاء حصارهم.

وبحسب المصادر فإن المجلس المحلي في المديرية رفض الحسم العسكري لإنهاء الاحتجاج القبلي على إبعاد بعض العاملين في الشركة، مشيرة إلى أن المسؤولين يبذلون جهودا كبيرة لا قناع الشركة بالعدول عن قرار إبعاد العمال وهو أمر تفرضه الشركة بشدة.

وتقول السلطة المحلية في المحافظة إن العمال المفصولين قد تمركزوا خارج معسكر الشركة ومنعوا الدخول والخروج منها واليها وذلك احتجاجا على عدم تنفيذ توجيهات صالح التي نصت على إعادتهم إلى عملهم.

وقال رئيس المجلس المحلي في المديرية إن قرار الشركة بطرد العمال إجراء تعسفي اتخذ على خلفية تمثيلهم لزملائهم بمطالبة إدارة الشركة بتحسين أوضاعهم التأمينية والمعيشية والصحية، محملا شركة اوكسيدنتال ومن يدعمها مسؤولية عدم تنفيذ توجيهات الرئيس والتداعيات التي قد تطرأ على الوضع.

صنعاء ـ «البيان»: