تراجعت حدة الأزمة السياسية أمس في باكستان، غداة إعلان إرجاء الانتخابات التشريعية إلى 18 فبراير الذي وافقت عليه المعارضة فورا، وطلبت المساعدة الأجنبية في التحقيق في اغتيال زعيمة المعارضة السابقة بنازير بوتو، في الوقت الذي تتطلع فيه الأحزاب تحقيق حزب الشعب الباكستاني لزعيمة بوتو مكاسب هائلة للانتخابات المقبلة.
وفي أول رد فعل لقرار إرجاء الانتخابات التشريعية إلى 18 فبراير المقبل، قالت أحزب المعارضة الكبرى إنها ستشارك في الانتخابات التشريعية على الرغم من تأجيلها.
وقرر حزب الشعب الذي كانت تقوده بنازير بوتو المشاركة فيها. ووصفت الناطقة باسم الحزب فرزانا راجا مبررات الحكومة بالتأجيل بأنها «ذرائع واهية، لا أساس لها»، لكنها أكدت أن التأجيل لن يؤثر على مسار الانتخابات بتوقع اكتساح حزبها البرلمان.
كما أعلن رئيس الوزراء السابق نواز شريف أنه سيشارك في الانتخابات رغم أنه اعتبر قرار تأجيلها «ظالما وغير معقول».
ولم تحدث احتجاجات على القرار الذي أعلنته اللجنة الانتخابية أول من أمس بتأجيل الانتخابات العامة ستة أسابيع بسبب الاضطرابات التي أثارها اغتيال زعيمة المعارضة. ومن المتوقع أن يستفيد حزب الشعب من موجة التعاطف القائمة بعد اغتيال زعيمته لكن لا يعرف إلى أي حد سيتآكل هذا التأييد خلال الستة أسابيع المتبقية على الانتخابات.
وقال شفقت محمود وهو وزير سابق ومحلل سياسي «موجة التعاطف مع حزب الشعب الباكستاني ستستمر على الأرجح طوال الستة أسابيع. لكن من الصعب تحديد حجم الفائدة التي ستعود على حزب الشعب الباكستاني لكنه بالقطع سيحقق مكاسب وهذه ستشكل خسارة لحلفاء مشرف».
ومن المرجح أيضا أن يحقق حزب نواز شريف مكاسب على الجناح الموالي للرئيس برويز لمشرف. وقال محللون سياسيون «إن أحداث العنف تراجعت، وبهذا المعنى يمكن القول إن الموقف تحسن لكن القضايا المحورية التي تنقسم الأمة حولها مازالت قائمة والشخصية التي يحدث حولها أكبر قد من الانقسامات لا تزال في السلطة وهو الرئيس برويز مشرف».
ويحتاج مشرف الذي تشكك المعارضة حتى الآن في فوزه بفترة رئاسية جديدة في أكتوبر إلى تأييد البرلمان القادم ومن المتوقع أن يسعى للتوصل إلى تفاهم مع حزب بوتو وهو أمر يرى المحللون انه ليس سهلاً.(وكالات)