حرص وزير الخارجية السوري وليد المعلم خلال مؤتمره الصحافي الذي عقده الأربعاء على عدم استفزاز أي طرف عربي، في مسعى منه لإنجاح قمة دمشق في مارس المقبل التي اعتبر أن هناك من يحاول تفشيلها.
وعزا المعلم انهيار الوساطة السورية الفرنسية إلى هذا السبب بالذات، حيث سعت أطراف، لم يسمها، إلى افتعال المشكلة بشأن التوافق في لبنان وعدم القبول بأي حل توافقي لوضع سوريا في دائرة الاتهام، ومن ثم تحميلها مسؤولية إفشال محاولات الوصول إلى توافق على ملف الرئاسة اللبنانية.
غير أنه أكد أن كل ذلك لن يؤثر على عقد القمة في مكانها وزمانها المحددين وأنها ستكون قمة التضامن العربي.
ويرى المراقبون في العاصمة السورية أن محاولات نقل القمة من دمشق لم تتوقف منذ أعلن عن عقدها في دمشق العام الماضي، وبدأت المحاولات عن طريق بث شائعات كان ينفيها المسؤولون السوريون بشكل متواصل وتأكيد دائم على أن لا تغيير في مكان القمة، وجاءت التأكيدات أيضاً من الجامعة العربية على لسان أمينها العام ، وعبر زيارات العمل التي قامت بها وفود الأمانة العامة التقنية.
كما جاءت أخبار المساعدات التي قدمتها الإمارات العربية المتحدة على صعيد التجهيزات الإعلامية اللازمة للقمة وكذلك المساعدات القطرية في بناء قصور للرؤساء الضيوف لتؤكد أن انعقاد القمة في دمشق أمر غير قابل للنقاش.
وتعتبر الدبلوماسية السورية أن الجهات التي تسعى إلى إفشال القمة بدأت اعتماد أسلوب آخر، تمثل في بث الأخبار والشائعات عن تحفظات لسوريا على اجتماع وزراء الخارجية العرب المزمع عقده في القاهرة الأحد المقبل في محاولة جديدة لتوتير الأجواء بين دمشق والجامعة العربية من جهة وبينها وبين النظام العربي برمته.
وهو ما نفاه السفير السوري لدى القاهرة ومندوبها لدى الجامعة العربية د. يوسف الأحمد معتبراً أن ذلك «محض افتراء»، وشدد على أن «سوريا أكدت مشاركتها في الاجتماع وعلى المستوى المطلوب دون أية تحفظات».
دمشق ـ تيسير أحمد