جدد الرئيس الأميركي جورج بوش التأكيد على أن تسوية النزاع الإسرائيلي ـ الفلسطيني ستحصل في العام 2008، في وقت أعلنت الشرطة الإسرائيلية عن تشديد الإجراءات الأمنية قبل زيارته المرتقبة للدولة العبرية الأسبوع المقبل.
وقال بوش في مقتطفات من مقابلة حصرية أوردتها صحيفة «يديعوت احرونوت» الإسرائيلية أمس، على أن تنشر كاملة اليوم الجمعة إن «الإسرائيليين والفلسطينيين يفترض أن يبرموا هذه التسوية بحلول نهاية العام الحالي بغية إقامة دولة فلسطينية مستقلة». وأوضح بوش «لن اسمح بقيام دولة إرهابية عند حدود إسرائيل».
ولفتت الصحيفة الى أن الرئيس الأميركي تطرق خلال المقابلة كذلك، إلى احتمال أن تشن إسرائيل هجوما على منشآت نووية إيرانية، والى ارثه السياسي المقبل، والعلاقات الشخصية مع رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود أولمرت، وسلفه ارييل شارون.
ويتوجه بوش في الثامن من يناير الجاري إلى الشرق الأوسط في جولة تقوده إلى إسرائيل والضفة الغربية والكويت والبحرين والإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية ومصر.
وذكرت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية أن «الشرطة الإسرائيلية أطلقت الأربعاء خططا لتشديد الإجراءات الأمنية قبل زيارة بوش»، موضحة ان نحو ثمانية آلاف ضابط شرطة سيقومون بحفظ النظام وتأمين وفد الرئيس بوش. وأعلنت الشرطة أنه سيتم إغلاق شوارع رئيسية في القدس أمام المرور، وسيتم سحب أي سيارة تطيل الانتظار في الشارع.
وقال مسؤول إسرائيلي رفيع المستوى لوكالة «فرانس برس» طالبا عدم الكشف عن هويته إن «هذه الزيارة ستشل القدس.. سيكون من المستحيل التحرك.
سيمنع دخول كل الأماكن القريبة من مكان تواجد بوش». وفي محاولة منها لتخفيف وطأة هذه الإجراءات على مواطنيها، عمدت الحكومة الإسرائيلية إلى حجز مساحات إعلانية كبيرة في كبريات الصحف للاعتذار منهم عن الإزعاج الذي ستتسبب به هذه الإجراءات.
وذكرت صحيفة «يديعوت احرونوت» انه وبناء على رغبة رئيس بلدية القدس اوري لوبوليانسكي بالتخفيف على مواطنيه من وطأة الازدحام، فإن الرئيس الأميركي سيجري تنقلاته الرئيسية بواسطة مروحية.
ومن المقرر أن يصل بوش يوم الأربعاء المقبل إلى تل أبيب في زيارة لإسرائيل والضفة الغربية تستغرق ثلاثة أيام هي الأولى من نوعها منذ توليه منصب الرئاسة قبل سبع سنوات.
وسيتوجه الرئيس الأميركي، بعد استقبال رسمي في مطار اللد (بن غوريون) الدولي، إلى القدس على متن مروحية لإجراء محادثات مع القادة الإسرائيليين. وينتظر أن يلتقي بوش خلال زيارته بالرئيس الفلسطيني محمود عباس في مدينة رام الله بالضفة الغربية، وربما يزور أيضا بيت لحم وأريحا.
ويعمل مسؤولون أميركيون وإسرائيليون وفلسطينيون على عقد اجتماع ثلاثي، من المحتمل أن يكون مساء الخميس المقبل بين بوش وأولمرت وعباس، يستهدف دفع مفاوضات السلام التي كان ينبغي أن تبدأ عقب مؤتمر السلام الذي عقد في 27 نوفمبر من العام الماضي في مدينة أنابوليس بولاية ميريلاند الأميركية.
القدس المحتلة ـ «البيان»، والوكالات: