اتهمت إسرائيل مصر أمس، بتقويض احتمالات السلام بينها وبين الفلسطينيين بسماحها لنحو 2200 حاج فلسطيني بالعودة إلى قطاع غزة، الذي تحكمه حركة حماس قبل أن تقوم السلطات الإسرائيلية بتفتيشهم.

وكان هؤلاء الحجاج بقوا في مصر نحو أسبوع، بعدما أتموا مناسك الحج لان إسرائيل أصرت على عودتهم لقطاع غزة عبر معبر إسرائيلي. وأدى قرار مصر بالسماح لهم بالعودة مباشرة من خلال رفح ـ وهو معبر حدودي بين مصر والقطاع ـ إلى استياء من جانب إسرائيل التي تحاول التضييق على حماس في نفس الوقت الذي تحيي فيه محادثات السلام مع خصمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس.

وقال مسؤول إسرائيلي «إسرائيل تنظر بقلق بالغ إلى المرور دونما إشراف إلى قطاع غزة من خلال معبر رفح لمجموعة من الحجاج المرتبطين بحركة حماس ومنهم عناصر إرهابية».

وأضاف المسؤول قوله «إن مرور المجموعة من خلال معبر رفح يضر بجهود مكافحة الإرهاب وكذلك محاولات إحلال الهدوء في المنطقة وحث خطى عملية السلام الإسرائيلية الفلسطينية».

و قالت مصر إنها سمحت للحجاج بالعودة عبر رفح لأسباب إنسانية. وتقطعت السبل بالحجاج في مصر بينما حاولت القاهرة التفاوض من أجل إعادتهم مع الفلسطينيين وإسرائيل.

وحطم البعض الأثاث والنوافذ في احتجاج في مركز إيوائهم في العريش. ووجه إسماعيل هنية زعيم حماس في غزة الشكر لمصر وقال إن السعودية ساعدت أيضا في تأمين عودة الحجاج «بكرامة». وأشادت محطة تلفزيون تابعة لحماس بعودتهم قائلة انه«انتصار».