ضاعف جيش الاحتلال الإسرائيلي من وتيرة عدوانه على الفلسطينيين، واغتال تسعة منهم وأصاب أكثر من 20 شخصاً في هجوم دموي على قطاع غزة، فيما اعتقل 28 فلسطينياً في الضفة الغربية وأصاب بالرصاص 22 شخصاً أثناء هجومه على نابلس.
وأفادت مصادر طبية فلسطينية أن تسعة فلسطينيين استشهدوا في الغارات الجوية التي شنها الطيران الإسرائيلي على بلدة بني سهيلة في خانيونس جنوب قطاع غزة. ليرتفع بذلك عدد شهداء القطاع في يومين إلى 17 شهيداً. وقال الطبيب معاوية حسنين لوكالة فرانس برس انه «تم العثور على جثماني شهيدين تحت أنقاض منزل قصفته مروحية هجومية» إسرائيلية في بلدة بني سهيلة شرق خانيونس. وأشار إلى أن «الشهيدين اللذين لم يتم التعرف على هويتيهما أصيبا بشظايا صاروخ إسرائيلي وظلا ينزفان بدون أن تتمكن طواقم الإسعاف الوصول إليهما بسبب كثافة إطلاق النار الإسرائيلي». وأضاف: «إن هنالك ثلاثة شهداء من عائلة فياض جراء استهداف منزلهم بالقذائف الإسرائيلية، وهم الأم كريمة حمدان فياض، ونجلها سامي حمدان فياض، وابنتها أسماء حمدان فياض (20 عاما)، وابنها الثالث بحالة خطيرة جدا، والبحث جار عن الأب تحت أنقاض البيت المدمر».
واتهم حسنين إسرائيل بأنها «تنتهج سياسة جديدة في عمليات القتل ضد الفلسطينيين،» موضحا أن «هناك عددا كبيرا من المصابين بتشوه وبترت أعضاؤهم».
وكانت مصادر طبية فلسطينية ذكرت أن أكثر من 22 آخرين قد أصيبوا في سلسلة غارات شنها الطيران الحربي والمدفعية الإسرائيلية على مواقع في مدينة خانيونس جنوب قطاع غزة إلى جانب توغل محدود للقوات الإسرائيلية الخاصة في المنطقة».
وذكرت المصادر أن «قصفا مدفعيا إسرائيليا بعدة قذائف استهدف منزل الناشط في سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي سامي حمدان فياض ما أدى إلى مقتله هو ووالدته وشقيقه أحمد وشقيقته أسماء وإصابة نحو ثمانية آخرين بجراح بينهم طفله بجراح خطيرة».
وأفاد شهود بأن «طائرة استطلاع إسرائيلية أطلقت ثلاثة صواريخ باتجاه منزل الفلسطيني سمير أبو طيبة مما أدى إلى استشهاد منير برهم (27 عاما) الناشط في كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس وإصابة ناشط آخر بجراح خطيرة». إلى ذلك اعتقلت قوات الاحتلال 28 فلسطينيا في عمليات مداهمة وتفتيش في أنحاء متفرقة من مدن وقرى الضفة الغربية.
كما أفادت مصادر طبية وأمنية فلسطينية أن حوالي عشرين فلسطينيا أصيبوا برصاص مطاطي خلال توغل إسرائيلي أمس في مدينة نابلس في شمال الضفة الغربية.
وقالت المصادر إن «سبعين سيارة جيب إسرائيلية توغلت صباح أمس في نابلس حيث أطلق الجنود عيارات تحذيرية في الهواء وطوقوا عددا من المباني ومستشفى الرافدية في المدينة. وأضافت أن «الجنود قاموا بعمليات مداهمة في البلدة القديمة في المدينة واحتلوا أسطح عدد من المباني».
وذكرت مصادر طبية أن الجنود الإسرائيليين أطلقوا الرصاص المطاطي على تلامذة فلسطينيين كانوا يرشقونهم بالحجارة، ما أدى إلى جرح حوالي عشرين منهم. وقالت مصادر أمنية فلسطينية إن أربعة فلسطينيين يعتقد أنهم ناشطون اعتقلوا.
وأكد متحدث باسم الجيش الإسرائيلي أن عملية تجري في نابلس، موضحا أن الجنود أطلقوا النار وأصابوا مسلحين فلسطينيين أطلقوا عليهم الرصاص. وهذه العملية في نابلس هي الأكبر منذ بدء تطبيق خطة طموحة للسلطة الفلسطينية في بداية نوفمبر لإنهاء الفوضى الأمنية.
«كتائب المجاهدين » تعلن قنص جندي إسرائيلي
أعلنت كتائب المجاهدين في فلسطين مساء الأربعاء أنها قنصت جنديا إسرائيليا شرق موقع السريج العسكري شرق القرارة بخانيونس جنوب قطاع غزة بعد رصدها كمينا للقوات الخاصة الإسرائيلية.
وقالت الكتائب في بيان «إن عملية القنص تأتي في إطار الرد المتواصل على جرائم العدو المستمرة على قطاعنا الصامد وضفتنا الحبيبة». ولم يصدر أي تعليق عن الجانب الإسرائيلي على هذا البيان.
غزة ـ ماهر إبراهيم، والوكالات

