قال مجلس المطارنة الموارنة في لبنان إن التاريخ لن يرحم كل الذين يتسببون في منع الحلول المرتجاة من بلوغ أهدافها في لبنان مشددا على ضرورة انتخاب رئيس جديد للجمهورية.. فيما رأت مصادر سياسية لبنانية من تيار «14 آذار» في تأجيل زيارة موفد جامعة الدول العربية إلى بيروت على وجود التعقيدات.
وأضاف البيان الشهري لمجلس المطارنة عقب اجتماع عقد أمس في مقر الكنيسة المارونية في بكركي برئاسة البطريرك نصرالله صفير أن الجو السياسي الذي يسود لبنان منذ عدة أشهر وما يتخلله من تراشق حاد بين أهل السياسة «لا يساعد على حلحلة العقد التي يشكو منها اللبنانيون والتي حملت عددا منهم ليس بالقليل على مغادرة لبنان للعمل والعيش بكرامة وفي جو طمأنينة».
وشدد على أن «الجدل الدستوري القائم حول انتخاب رئيس الجمهورية بعد أن صار الاتفاق على اسم المرشح لهذا المنصب الكبير (في إشارة إلى قائد الجيش العماد ميشال سليمان) فيما تعثر الاتفاق على انتخابه وقد مضى على ذلك أكثر من شهر وهذا ما يحدث أول مرة منذ نشأة الجمهورية في لبنان».
وتابع البيان ان الشلل الذي أصاب مختلف المرافق الاقتصادية وما يرافقه من غلاء معيشة خاصة بالنسبة إلى الطبقات الفقيرة يبدي للعيان ما وصلت إليه الحال من ترد في لبنان الذي توافد إليه العديد من مسؤولي دول صديقة للمساعدة على إيجاد حلول للأوضاع السائدة في البلد الصغير و«لكن دون فائدة على ما هو ظاهر حتى اليوم».
وأكد على أن «التاريخ لن يرحم كل الذين يتسببون بمنع الحلول المرتجاة من بلوغ أهدافها دولا كانوا أم أفرادا مسؤولين في لبنان وخارجه سيبقى اسمه مقترنا بالمآسي الذي يقاسيها الشعب اللبناني». ولفت إلى أن العام الماضي كان مليئا بالفواجع والاغتيالات التي وصلت إلى النيل من الجيش اللبناني في إشارة إلى اغتيال مدير العمليات في الجيش اللواء الركن فرنسوا الحاج بسيارة مفخخة في الـ 12 من ديسمبر الماضي.
في هذه الأثناء، قال النائب في البرلمان اللبناني عن «فريق 14 آذار»، صاحب الأكثرية النيابية، عمار حوري إن تأجيل زيارة ممثل الأمين العام للجامعة العربية السفير هشام يوسف إلى لبنان «دليل تعثر جديد» في جهود تسوية الأزمة الراهنة.
وأوضح حوري أن تأجيل الزيارة التي كانت مقررة الثلاثاء «تأكيد على أن الأمور لا تزال معقدة ولا انفراج في المدى القريب»، مشيراً إلى أن «المرحلة المقبلة تحتاج للمزيد من العمل العربي والدولي والتفهم من شركائنا في المعارضة أن استمرار الوضع كما هو عليه لن يؤدي الا إلى المزيد من السلبيات والأثمان الباهظة».
وأضاف أن «المطلوب من الضغط العربي والدولي أن تسمح سوريا لحلفائها في لبنان بالتعبير عن رأيهم، فالاستحقاق الرئاسي هو بوابة الحل في لبنان الذي كلما تأخر كلما ازدادت الأمور تعقيداً».
يشار إلى أنه تقرر تأجيل زيارة يوسف إلى بيروت إلى ما بعد اجتماع وزراء الخارجية العرب الطارئ بشأن لبنان والذي سيعقد في القاهرة خلال أيام.
العماد سليمان: عقيدة الجيش اللبناني لن تتغير في مواجهة إسرائيل
أعلن قائد الجيش العماد ميشال سليمان ان عقيدة الجيش المرتكزة بشكل أساس على الإيمان بوحدة لبنان أرضا وشعباً ومؤسسات، وعلى مواجهة العدو الإسرائيلي، لا يمكن أن تتبدل مع تبدل الظروف.
وقال سليمان خلال تفقده المدرسة الحربية في بيروت «إن عقيدة الجيش تنبع من مصلحة الوطن العليا». وأضاف «أن دور الجيش في الحفاظ على مسيرة السلم الأهلي، هو تكليف وطني ترعاه الإرادة الوطنية الجامعة ويحصنه الوفاق».
فيما أشار إلى «عدم التهاون مع المغامرين بأمن الوطن الذين يقومون بأعمال استفزازية يحكمها سلوك غرائزي، بعيد كل البعد عن روح التوافق والتنافس السياسي الديموقراطي السليم».
