أعلن الطبيب الشرعي في مشرحة مستشفى الخرطوم أن سبب وفاة الدبلوماسي الأميركي جون مايكل الذي اغتيل أمس الثلاثاء في العاصمة السودانية تمزق في الكبد تسبب في نزيف حاد أدى إلى الوفاة ووجود مداخل لأعيرة نارية بمنطقة الرأس والعنق والبطن، وتشارك السلطات الأمنية في السفارة الأميركية في التحقيقات.

وكان الدبلوماسي الأميركي قتل ليل الثلاثاء مع سائقه عندما أطلق النار عليهم من مجهولين كانوا داخل سيارة. وأعلنت الشرطة السودانية أن التحقيق الذي بدأته الثلاثاء في مقتل الدبلوماسي الأميركي مع سائقه السوداني في الخرطوم يتواصل مع استجواب عدد من الشهود. وجاء في بيان الشرطة «استجوب عدد من الشهود، وعمليات الاستجواب مستمرة على ضوء هذه الشهادات».

ونقل البيان نقلا عن طبيب شرعي ان الأميركي جون غرانفيل (33 عاما) توفي اثر نزيف داخلي وان كبده توقف عن العمل. ولوحظت أثار رصاص على جسده عند مستوى الرأس والعنق والبطن.

وتسلمت السفارة الأميركية جثة الضحية كما قال احد موظفيها مؤكدا انه يجهل متى سيتم نقلها إلى الولايات المتحدة.

وكانت السفارة أعلنت في بيان مقتضب بعد ظهر الثلاثاء مقتل جون غرانفيل الذي خضع لعملية جراحية بعد إصابته بخمس رصاصات أطلقها مهاجمون على سيارته في الساعات الأولى من السنة الجديدة، وأضافت في بيانها أن أجهزتها تشارك في التحقيق الذي تجريه الشرطة السودانية.

ولم تعلن أي جهة بعد مسؤوليتها عن مقتل الأميركي وهو موظف في الوكالة الأميركية للتنمية الدولية (يو.اس.ايد) يتمتع بالحصانة الدبلوماسية.

والعلاقات بين واشنطن والخرطوم متوترة منذ فترة طويلة من جراء الصراع في دارفور بغرب السودان والذي وصفه الرئيس الأميركي جورج بوش بأنه إبادة جماعية.

ويأتي إطلاق الرصاص بعد يوم من توقيع بوش قانونا يهدف إلى السماح للولايات والحكومات المحلية وصناديق الاستثمار التعاونية وصناديق المعاشات بتصفية استثماراتها في السودان خاصة في قطاع النفط. وبدأت حوالي 20 ولاية أميركية جهود تصفية استثماراتها بسبب الصراع في دارفور الذي يقول خبراء دوليون انه أودى بحياة نحو 200 ألف شخص كما شرد نحو 5 ,2 مليون منذ أن حمل متمردون السلاح ضد الحكومة السودانية العام 2003.

تعتيم إعلامي بأمر السلطات

قال مسؤولون في الصحف السودانية إن سلطات الأمن فرضت رقابة على الصحف بشأن تغطيتها للجريمة وأمرتها بالاكتفاء بنشر البيانات الرسمية.

وفي موازاة التعتيم على مجريات التحقيقات قالت مصادر سودانية مطلعة إن محققين أميركيين وصلوا أمس إلى الخرطوم للمشاركة في التحقيقات. (أ.ف.ب)