أعلن الرئيس المصري حسني مبارك امس انه لاتوجد أجندة خفية لبلاده في السودان، مشيرا الى أنه اتخذ قراره بمشاركة قوات بلاده في عمليات حفظ السلام فى إقليم دارفور (القوة الهجين) بعد دراسة متعمقة لاعتبارات سياسية وعسكرية عديدة.
وأكد الرئيس مبارك في كلمة له عقب تفقده القوات المصرية المشاركة في عملية حفظ السلام في دارفور أمس بحضور الزعيم الليبي العقيد معمر القذافي «حرص مصر على دعم الجهود الأفريقية والدولية لاحلال السلام في دارفور والسودان».
وقال إن «مشاركة مصر في عمليتي حفظ السلام في جنوب السودان ودارفور، يعكس ما توليه مصر من أهمية لاستعادة السلام والأمن والاستقرار، وتحقيق المصالحة الوطنية بين أبناء السودان الواحد»، مؤكدا أن «مصر تسعى لتحقيق السلام في جنوب الوادي بشرف وتجرد».
وقال «ليست لنا أجندة خفية ولا تعنينا إلا مصلحة السودان وشعبه». وأشار الى أن اتفاق السلام الشامل مع جنوب السودان الذي تم التوصل إليه منذ ثلاث سنوات جاء لينهي أطول حرب أهلية في تاريخ أفريقيا استنزفت أرواح العديد من أبناء السودان ومواردهم وثرواتهم».
ولفت الى أن «الاتفاق برهن على أن السلام ليس أملا بعيد المنال، وأثبت أن السودانيين قادرون، بالعزم الصادق والنية المخلصة، على الحوار والتفاوض بعيدا عن الصراع والتشرذم والاقتتال».
ونوه الى أن «الاتفاق أعطى القدوة والمثل، وفتح الباب للامل فى تحقيق سلام مماثل فى اقليم دارفور، ينتهج طريق الحوار والتفاوض ، ويعلى مصالح السودان وشعبه، ويتيح الاستقرار الضروري لإعادة البناء والتنمية والاعمار».
وأكد مبارك أن «مصر تتطلع للسلام في دارفور باعتباره عنصرا رئيسيا من عناصر تحقيق السلام الشامل في السودان،نواصل اتصالاتنا بحكومة الخرطوم وزعماء الفصائل في دارفور»، مشددا على أننا نتعامل مع أبناء دارفور والسودان كأشقاء متساوين دون تفرقة أو تمييز أو تحيز وأيا كانت انتماءاتهم العرقية أو الدينية أو القبلية.
وقال مبارك موجها حديثه للجنود المصريين: «ستتحملون مسئوليتكم مع إحدى عشرة دولة افريقية مشاركة في هذه العملية الهامة، ومع مشاركين آخرين من خارج أفريقيا، وإنني على يقين من أن أداءكم وانضباطكم سيكون على أكمل وجه..يستوي في ذلك أبناؤنا في كتيبة المشاة الميكانيكية والسرايا الثلاث للنقل والمهندسين والإشارة،الى جانب إخوتكم أفراد وحدة الشرطة... لتحقيق السلام في دارفور وإفريقيا».
القاهرة ـ «البيان»: