أفاد مسؤولون إسرائيليون أن الفلسطينيين اللذين يشتبه في أنهما قتلا الجنديين الإسرائيليين الجمعة في الخليل بالضفة الغربية هما من عناصر فتح.
وقال هؤلاء المسؤولون الأمنيون إن احدهما عنصر في فتح والحرس الوطني، جهاز امن تابع للسلطة الفلسطينية، والآخر عضو في فتح. وأضافوا إنهما «استسلما لأجهزة الأمن الفلسطينية في الخليل بعيد الهجوم لتجنب توقيفهما من قبل الشين بيت، جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي».
وأعلنت السلطة الفلسطينية السبت اعتقال فلسطينيين يشتبه في ضلوعهما بقتل المستوطنين وأكدت رغبتها في التزام تعهداتها بوقف أعمال العنف. لكنها لم تحدد المنظمة التي ينتميان إليها. وتبنى الجناحان المسلحان لحماس والجهاد الإسلامي العملية في بيان مشترك.
وكان جنديان إسرائيليان من سكان مستوطنة كريات أربع قرب الخليل استفادا من مأذونيتهما للتنزه قرب نبع ماء غرب مدينة الخليل برفقة شابة، فقام فلسطينيون بإطلاق النار عليهم من سيارة، وحصل تبادل لإطلاق النار أدى إلى مقتل الجنديين الإسرائيليين وفلسطيني في حين أصيب فلسطيني ثان بجروح بليغة وتمكنت الشابة من الفرار.
إلى ذلك، قال وزير الدفاع الإسرائيلي ايهود باراك أمس إن إسرائيل ستتابع عن كثب السلطة الفلسطينية فيما يتعلق بتعهدها بمحاكمة اثنين من المشتبه بهما في مقتل جنديين إسرائيليين خارج ساعات الخدمة.
وقال باراك لراديو الجيش الإسرائيلي «يجب أن يتعفنا في السجن حتى آخر أيامهما. سنرى ما إذا كانت السلطة الفلسطينية ستجد لهما مخرجا إذا حدث ذلك ستعرف قوات الدفاع الإسرائيلية وأجهزة الأمن كيف تضع أيديها عليهما».
وأكد باراك «الجيش سيلقي القبض على المخربين اللذين قتلا الجنديين..قرب الخليل إذا تقاعست أجهزة الأمن الفلسطينية عن الزج بهما في السجن».
وفي سياق متصل، اجتمع رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت أمس مع باراك ووزيرة الخارجية تسيبي ليفني لبحث الموقف في أعقاب تقارير أمنية تشير إلى أن الهجوم نفذ من قبل عناصر في أجهزة الأمن الفلسطينية.
ونقلت الإذاعة الإسرائيلية عن مصدر سياسي إسرائيلي بارز قوله إن الاتصالات مع الجانب الفلسطيني لن تتوقف على الرغم من هذه التقارير.
ومن جانبه، قال وزير جودة البيئة في الحكومة الإسرائيلية جدعون عزرا إنه «لا يمكن لإسرائيل أن تمر مرور الكرام على الاعتداء الإرهابي في منطقة الخليل» مضيفا أن «السلطة الفلسطينية ستختبر بطبيعة العقوبة التي ستفرضها على المخربين مرتكبي الاعتداء».
وأعرب عزرا في تصريحات للإذاعة الإسرائيلية عن اعتقاده «بأن المخربين لم يرتكبا فعلتهما بأمر من المسئولين عنهما في السلطة الفلسطينية» وأكد أنه «لا مجال لوقف المفاوضات مع الفلسطينيين في أعقاب هذا الحادث بل يجب مطالبة السلطة الفلسطينية باجتثاث العناصر التي تعمل خلافا لسياستها».
ومن جهتها نفت السلطة الفلسطينية علاقتها بهذا الهجوم، وقال وزير الشؤون الخارجية في حكومة تسيير الأعمال رياض المالكي في تصريحات إذاعية «إن الهدف من هذه المزاعم الإسرائيلية هو التهرب من الالتزامات المترتبة على إسرائيل في خطة خارطة الطريق خاصة في مجال الاستيطان وإعادة فتح المؤسسات الفلسطينية المغلقة في القدس وإطلاق سراح الأسرى».
غزة ـ رام الله ـ «البيان»والوكالات: