بادر نواب سابقون وصحافيون فلسطينيون معتصمون في رام الله وخانيونس أمس إلى حلق شعرهم وشواربهم احتجاجا على تردي الوضع الفلسطيني الداخلي وتضامنا مع القيادي في حركة «فتح» إبراهيم ابوالنجا الذي خطف قبل يومين وحلق شعره وشاربه من قبل حركة «حماس».
ونفت «حماس» مسؤوليتها عن الحادثة، إلا أن عائلة أبو النجا وحركة «فتح» والقوى الوطنية حملت الحركة المسؤولية.
وتم استقدام حلاقين إلى الاعتصام، حيث قاموا بعملية الحلاقة وسط مدينة رام الله وأمام أعين المارة. وقال ماهر أبو غضيب (60 عاما)، الذي عمل صحافيا في صحيفة الشعب الفلسطينية، بأنه أقدم على حلقه شاربه تضامنا مع أبو النجا.
وقال أبو غضيب لوكالة فرانس برس «الشارب بالنسبة للإنسان العربي هو مصدر اعتزاز، وما تعرض له أبو النجا في غزة هو تصرف مشين من قبل حركة حماس، وقصد منه الإذلال لهذا الرجل». وأضاف «بتقديري فان الشارب الآن ليس أهم من الوضع الذي نعيشه وليس أهم مما تعرض له أبو النجا».
وبادر النائب السابق عن حركة فتح برهان جرار إلى حلق شعره بالكامل وشاربه، وقال بأنه يعرف أبو النجا حق المعرفة «ولا يوازيه احد في البطولة».
وتجمع عدد كبير من الصحافيين وناشطون سياسيون وسط رام الله في الضفة الغربية، وحملوا لافتات تندد بما تعرض له أبو النجا، وقالت إحدى اللافتات «إذا كانت السياسة هي إطالة الشعر والشارب نعلن كفرنا بالسياسة».
وقال الصحافي خليل شاهين، احد المنظمين للاعتصام، «إن الاعتصام وسط رام الله، والمبادرة إلى حلق الرؤوس والشوارب إنما قصد منه التعبير عن الرفض الصارخ لحالة الانحطاط الأخلاقي وامتهان حقوق الإنسان التي وصلت إليه الحالة بين حركة فتح وحماس».
وعمل إبراهيم أبو النجا رئيسا للجنة التنسيق العليا بين الفصائل الفلسطينية في غزة، طوال فترة المواجهات السابقة بين حركتي فتح وحماس. وتساءل خليل عما «إذا كان رجل سياسي مثل أبو النجا ومعروف عن دوره التنسيقي بين الفصائل، تعرض لما تعرض إليه فكيف نتصور التعامل مع الناس العاديين».
وفي قطاع غزة قامت شخصيات وطنية واعتباريه وقيادية في حركة فتح بمحافظة خانيونس أمس بحلق شواربها تضامنا مع أبوالنجا. وأدانت تلك الشخصيات عمل «حماس المشين والمنافي للأخلاق الوطنية بحق المناضلين والوطنيين من أبناء الشعب الفلسطيني»، معتبرة أن «ما قامت به تلك العصابات بحق المناضل أبو النجا يمثل وصمة عار عليها بما انحطت إليه من مستوى وضيع مناف للأخلاق، وعمل يندى له جبين كل شريف وغيور ومحب لوطنه».
من جهتها، حذرت قيادة إقليم محافظة خانيونس، من حالة الهستيريا الوحشية التي تنفذها حماس بحق المناضلين الشرفاء الذين شهد لهم التاريخ الفلسطيني المديد وسجلاته بالبطولات والنضال.
إلى ذلك اتهمت حركة حماس أمس الأجهزة الأمنية التابعة لوزارة الداخلية في حكومة تسيير الأعمال بالضفة الغربية باعتقال 13 من أنصار الحركة في أنحاء متفرقة من الضفة. وقالت حماس في بيان إن الاعتقالات جرت «في محافظة نابلس، ورام الله، وجنين، وأريحا، وبيت لحم».
من ناحية أخرى كشف محافظ نابلس جمال محسين أن الأجهزة الأمنية الفلسطينية تمكنت خلال ساعات قليلة من إلقاء القبض على مطلقي النار على منزل عضو المجلس البلدي عن كتلة التغيير والإصلاح في بلدية نابلس فياض الأغبر في مدينة نابلس.
وأكد محسين أن «الأجهزة الأمنية الفلسطينية سوف تحيل المتهمين للقانون رغم أن الأشخاص برروا أعمالهم بردة فعل على ما تقوم به حركة حماس من أعمال ضد أبناء حركة فتح في قطاع غزة» كما قال.
