انتهت أمس أزمة حجاج قطاع غزة العالقين على الحدود المصرية، إثر سماح القاهرة لهم بالعودة إلى القطاع عبر معبر رفح الحدودي، من دون تفتيش.

وقالت مصادر فلسطينية إن وفود حجاج قطاع غزة العالقين في مصر بدأت في عبور معبر رفح الحدودي وذلك بعد حل أزمتهم التي تواصلت لخمسة أيام.

ونظرا لغياب المراقبين الأوروبيين والحرس الرئاسي الفلسطيني فقد دخل الحجاج من دون تعرضهم للتفتيش.

وفي وقت سابق قال طاهر النونو الناطق باسم الحكومة الفلسطينية المقالة التي تقودها حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إن «مصر أبلغت الحجاج الفلسطينيين العالقين على الجانب المصري من الحدود مع قطاع غزة بأنه سيتم إدخالهم إلى القطاع من خلال معبر رفح الحدودي وليس من خلال معبر كرم أبو سالم (كيرم شالوم) الذي تسيطر عليه إسرائيل».

وأكد النونو في اتصال هاتفي مع وكالة الأنباء الألمانية (د. ب. أ) أن «الجهات المصرية أبلغت الحجاج رسميا بالصعود إلى الحافلات للعودة إلى القطاع عبر معبر رفح».

ومن جانبه، قال أيمن طه القيادي في «حماس»، وأحد الحجاج العالقين، إن «السلطات المصرية طلبت فعلاً من الحجاج أن يستقلوا الحافلات لنقلهم معربا عن أمله في أن تكون هذه الخطوة بداية فعلية لحل الأزمة بشكل نهائي».

ويرفض الحجاج العودة عن طريق معبر كرم أبوسالم، مشددين على ضرورة عودتهم من خلال معبر رفح وذلك خشية اعتقال البعض منهم على يد السلطات الإسرائيلية التي تشتبه في أن من بينهم من يحمل أموالا لحركة حماس المسيطرة على القطاع.

وكان الحجاج الفلسطينيون العالقون قد بدأوا في وقت سابق أمس إضرابا مفتوحا عن الطعام احتجاجاً على عدم فتح معبر رفح أمامهم، وذلك في وقت أعلن فيه عن تسجيل حالة وفاة جديدة في صفوفهم.

وبدورهم، تضامن أهالي الحجاج في غزة مع ذويهم العالقين على الجانب المصري من الحدود، حيث قال جبير دهمان الناطق باسم لجنة أهالي الحجاج العالقين «إن اللجنة ستواصل اعتصامها أمام معبر رفح الذي بدأ الاثنين حتى إنهاء معاناة الحجاج العالقين والسماح لهم بالعودة عبر معبر رفح البري الذي خرجوا منه».

ويذكر أن الحجاج، البالغ عددهم أكثر من ألفي حاج والذين تقول إسرائيل إن من بينهم نشطاء في حماس، قد خرجوا من معبر رفح في طريقهم للمملكة العربية السعودية، إلا أن السلطات المصرية رفضت فتح المعبر أمامهم للعودة من خلاله للقطاع مشيرة إلى إمكانية عودتهم عبر معبر كرم أبو سالم.

ومن جهة أخرى، أفادت مصادر طبية فلسطينية أمس بأن حاجة فلسطينية من بين حجاج قطاع غزة العالقين في مصر قضت نحبها أثر تدهور وضعها الصحي. وقالت المصادر الطبية «إن الحاجة مريم عدوان توفيت، إثر تردي وضعها الصحي في العريش نظراً للبرد القارس هناك».

غزة ـ «البيان» والوكالات: