قالت مصادر فلسطينية إن ثمانية فلسطينيين استشهدوا أمس على يد الجيش الإسرائيلي في قطاع غزة، بينهم خمسة لقوا حتفهم جراء ثلاث غارات جوية على حي الشجاعية شرق مدينة غزة، في وقت دانت الرئاسة الفلسطينية التصعيد الإسرائيلي، واعتبرت انه يرمي إلى تخريب زيارة الرئيس الأميركي جورج بوش وفرض أجندة أمنية عليها.
ونقلت وكالة «معا» الفلسطينية المستقلة للأنباء عن «كتائب عز الدين القسام» الجناح العسكري لحركة «حماس» قولها إن «من بين شهداء الغارات التي استهدفت شارع النزاز بالحي ثلاثة من عناصرها منهم أحد أبرز قادتها الميدانيين ويدعى عاهد الشمالي فضلا عن ناشطين آخرين يدعيان يوسف شمالي ومصعب جندية».
كما ذكرت الوكالة أن «الغارات الإسرائيلية أسفرت عن استشهاد ناشطين من ألوية الناصر صلاح الدين الجناح العسكري للجان المقاومة الشعبية، يدعيان عبد الكريم الحلو وحماد أبو عميرة».
في غضون ذلك، استشهد ناشط في «كتائب شهداء الأقصى» التابعة لحركة «فتح» يدعى سالم الوادية في اشتباكات مع قوات خاصة إسرائيلية توغلت في حي الشجاعية أيضا.
ومن جانبه، ذكر الجيش الإسرائيلي أن مسلحين فلسطينيين أطلقوا قذيفة مضادة للدبابات على جنود إسرائيليين في المنطقة الفاصلة بين قطاع غزة وإسرائيل في ساعة مبكرة من صباح أمس، مما أدى إلى وقوع اشتباكات.
وقالت ناطقة باسم الجيش في تل أبيب إن القوات واجهت مجموعة من المسلحين ممن فتحوا النار عليها، مشيرة إلى أن الجنود ردوا على نيران المسلحين واستدعوا دعما جويا، وترددت أنباء عن أنهم أصابوا عددا منهم.
وفي المقابل، تعهدت «كتائب القسام» بالرد بشدة على «الجرائم الإسرائيلية المتواصلة على قطاع غزة واستمرار سقوط الشهداء» قائلة «لن تضيع هذه الدماء هدراً، وسيأتي اليوم الذي ننتقم فيه شر انتقام».
ومن جهتها، أعلنت «ألوية الناصر صلاح الدين» أن الناشطين اللذين استشهدا في صفوفها «استشهدا خلال تصديهما للقوات الإسرائيلية الخاصة، حيث قاما بنصب كمين محكم لها بمنطقة شركة الكهرباء شرق الشجاعية، الأمر الذي أدى لمقتلهما عقب عمليات قصف مكثف من البر والجو للتغطية على انسحاب جنود الاحتلال الذين تفاجأوا بتواجد مجموعات المرابطين في المنطقة».
وأكدت الألوية نقلا عن عناصرها الذين تمكنوا من الانسحاب من المنطقة «وجود إصابات مباشرة بين صفوف القوات الخاصة بالمنطقة بعد استهدافها في كمين متقدم بعدد من طلقات الرصاص والقذائف المضادة للأفراد».
وتعهدت الألوية بمواصلة المقاومة ضد إسرائيل، قائلة «سوف نلقن المتغطرس رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهودأولمرت وزمرته الفاشلة دروساً لن ينسوها، وبنادق مجاهدينا وعبواتهم الناسفة وقذائفهم الموجهة ستحول حياتهم لجحيم لا يطاق كلما وطأت أقدام جنودهم أرض غزة الطاهرة».
من جهته دان ناطق باسم الرئاسة الفلسطينية بشدة، أمس المجزرة التي ارتكبها جيش الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة.
واعتبر الناطق، هذه المذبحة عملاً عدوانياً يرمي إلى تصعيد الأوضاع، قبيل زيارة الرئيس الأميركي جورج بوش، بهدف فرض أجندة أمنية على الزيارة، والتهرب من تنفيذ الاستحقاقات السياسية، وفي المقدمة منها خطة خريطة الطريق وفي صلبها وقف الاستيطان بجميع أشكاله وفي كافة أرجاء الأراضي الفلسطينية بما فيها القدس المحتلة.
وطالب الناطق باسم الرئاسة، الحكومة الإسرائيلية بوقف اعتداءاتها، ومن اللجنة الرباعية الدولية وبخاصة الولايات المتحدة التدخل لوضع حد لسفك الدماء ولارتكاب المزيد من الجرائم الإسرائيلية، التي تهدف إلى تدمير عملية السلام.
اعتقال 10 فلسطينيين في الضفة
أفادت مصادر أمنية فلسطينية أمس بأن الجيش الإسرائيلي اعتقل عشرة فلسطينيين خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية في أنحاء متفرقة من الضفة الغربية.
وقالت المصادر «إن قوات الاحتلال الإسرائيلي داهمت في ساعات متأخرة من الليلة قبل الماضية وفجر أمس منازل المواطنين وعاثت بها فسادا وتخريبا ومن ثم قامت باعتقال 10 مواطنين، تتهمهم أنهم مطلوبون».ولم يتم الكشف عن الانتماءات التنظيمية للمعتقلين ولا المناطق التي جرت فيها الاعتقالات بالضفة.
68 شهيداً في ديسمبر
أكدت مؤسسة التضامن الدولي لحقوق الإنسان، في تقرير لها، أمس، أن قوات الاحتلال الإسرائيلي قتلت خلال شهر ديسمبر الماضي 68 فلسطينياً، من بينهم 47 مواطناً قضوا في عمليات اغتيال.
وذكر التقرير أن قوات الاحتلال اعتقلت خلال الشهر الماضي أكثر من 450 مواطناً منهم عدد كبير من الأطفال والنساء، بالإضافة إلى حوالي 1500عامل على خلفية دخولهم أراضي الـ 48، بذريعة عدم حيازتهم تصاريح للعمل.
وأكد التقرير أن 62 من الشهداء سقطوا في قطاع غزة، عازياً سقوط هذا العدد الكبير منهم في محافظات غزة إلى عودة الاحتلال الإسرائيلي لسياسة الاغتيالات الخارجة عن نطاق القانون.
غزة ـ ماهر إبراهيم، والوكالات
