أعلنت وزارة الخارجية الباكستانية أمس أن باكستان «منفتحة» على فكرة تلقي مساعدة خارجية في التحقيق في اغتيال رئيسة الوزراء السابقة المعارضة بنازير بوتو التي قضت قبل أسبوع في هجوم انتحاري.. فيما أعلن وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير في إسلام اباد أن فرنسا والاتحاد الأوروبي يعتبران انه من «الصعب» فتح تحقيق دولي في عملية الاغتيال كما تطلب عائلتها وحزبها.
وأعلن الناطق باسم وزارة الخارجية الباكستانية محمد صديق للصحافيين أن «الحكومة التزمت إجراء تحقيق معمق وشفاف وتبقى منفتحة على أية مساعدة خارجية».
وكان وزير الخارجية الفرنسي عرض قبيل ساعات من هذا، اثر لقائه الرئيس الباكستاني برويز مشرف، تقديم مساعدة خبراء من فرنسا أو من الاتحاد الأوروبي في التحقيق الذي تجريه السلطات الباكستانية في اغتيال بوتو. وسبق للولايات المتحدة وبريطانيا أن عرضتا تقديم هكذا تعاون.
من جانبه، قال الوزير الفرنسي برنار كوشنير إنه «إذا كان طلبا لخبراء دوليين، فلم لا، نحن مستعدون لتامين ذلك، وإذا كان طلبا دوليا بمعنى انه من الأمم المتحدة فحينئذ هناك شروط ليس من السهل تلبيتها للأسف». وأضاف أن «لجنة دولية أمر ولجنة تابعة للأمم المتحدة أمر آخر، لان هذه الأخيرة تتطلب أن يكون هناك تورط لدولة أخرى».
وكان زوج بوتو، آصف زرداري، طالب الأحد بان تجري الأمم المتحدة تحقيقا في اغتيال زوجته على غرار التحقيق الجاري في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري. لكن الوزير الفرنسي قال «في قضية السيد الحريري، كان هناك اشتباه بتورط دولة أجنبية، بينما هنا لا يمكن قول ذلك.
وبالتالي، يبدو لي (التحقيق الدولي) صعبا ما لم تتم الإطاحة بالقواعد المتبعة في الأمم المتحدة». وتابع كوشنير القول: «اغتالها التطرف الذي نحن، فرنسا والاتحاد الاوروبي، مصممون على محاربته».
وردا على سؤال حول طبيعة هذا «التطرف»، قال «ليس مستغربا أن يكون الإرهاب الإسلامي لانني اعلم انه مستقر في المناطق القبلية» في غرب باكستان. وكوشنير هو أول وزير في دولة غربية يزور باكستان للتعبير عن شجب بلاده لمقتل بوتو.
نواز: مشرف يتحمل المسؤولية
اتهم رئيس الوزراء الباكستاني السابق نواز شريف الرئيس الباكستاني برويز مشرف بأنه يتحمل المسؤولية عن مقتل رئيسة الوزراء السابقة وزعيمة المعارضة بنازير بوتو وقال إنه يمثل تهديداً على باكستان وأنه هو السبب في معظم المشكلات التي تعاني منها البلاد.
وأضاف شريف في حديث أدلى به لصحيفة «الباييس» الإسبانية من مدينة لاهور نشر أمس أن سياسة مشرف هي التي أودت بحياة بنازير بوتو وحولت باكستان إلى مكان خطير.
وقال رئيس الوزراء السابق إن القاعدة نفت كلية مسؤوليتها عن مقتل بوتو، مشيراً إلى أنها كانت ستعلن عن مسؤوليتها إن كانت هي التي قامت بذلك. وكشف شريف أنه قبل المحاولة الأولى الفاشلة لاغتيال بوتو في 18 أكتوبر الماضي أرسلت زعيمة المعارضة خطاباً إلى مشرف تشير فيه إلى ثلاثة ضباط كانوا من المقربين من نظام الجنرال ضياء الحق قائلة أنها تستشعر منهم بخطر اغتيالها.
