أكد النائب عن الائتلاف العراقي الموحد حيدر السويدي على أن اللقاءات المقرر إجراؤها بين الرئيس العراقي جلال طالباني ورئيس الوزراء نوري المالكي بعد عودة الأخير من رحلة علاج في لندن ستتناول موضوع التحالفات الثلاثية والرباعية ووضعها في الميزان.
وفيما رفض رئيس جبهة الحوار الوطني العراقي صالح المطلق المشاركة في تشكيلة الحكومة الحالية، نفى رئيس جبهة التوافق العراقية عدنان الدليمي علمه بعقد قمة مصغرة لقادة الكتل السياسية.
وقال السويدي في تصريحات لوكالة «نينا» العراقية المستقلة أمس ان اللقاءات المرتقبة بين طالباني والمالكي «تعد جرعة تنشيطية للعملية السياسية لتجاوز الإخفاقات التي رافقتها في الفترة الماضية».
وأشار إلى أن اللقاءات بين الجانبين ستتناول أيضا موضوع التعديل الوزاري الذي تأخر كثيرا والاتفاق على المرشحين لإنهاء هذا الملف المهم مؤكدا «حرص المالكي على تنشيط العملية السياسية وإجراء لقاءات مع القادة السياسيين».
ومن جانبه اتهم رئيس جبهة الحوار الوطني العراقي الحكومة العراقية الحالية بالخروج عن المشروع الوطني، مؤكداً رفض الجبهة المشاركة في تشكيلة الحكومة الحالية، رافضاً أن تكون الحكومة هي الراعي للمصالحة العراقية لأنها طرف في المشكلة.
وقال المطلق بعد مباحثاته في دمشق مع نائب الرئيس السوري فاروق الشرع «من دون مصالحة وطنية حقيقية في العراق لن يهدأ البلد ولن يستقر» داعياً إلى أن تكون «المصالحة الوطنية بدون خطوط حمراء على أحد» وأن تكون «الحكومة طرفاً من هذه الأطراف وليست الطرف الراعي للمصالحة».
وأضاف«حتى الآن لم نجد جدية حقيقية في موضوع المصالحة الوطنية من قبل الحكومة ولا حتى من الآخرين الذين يدفعون الحكومة في هذا الاتجاه من خارج الحدود» مؤكداً أن «المصالحة الوطنية يراد منها الآن أن تستعمل لإطالة أمد الحكومة الحالية».
إلى ذلك نفى رئيس جبهة التوافق العراقية عقد اجتماع قمة مصغرة لرؤساء الكتل السياسية في الأيام المقبلة.
وقال «إن الجبهة لم تبلغ بهذه القمة ولا اعتقد أن الكتل السياسية لها علم بها».
وأضاف «اننا مع كل الجهود الرامية لكسر الجمود الذي ينتاب العملية السياسية التي من شأنها استتباب الأمن والاستقرار».
و ذكرت وسائل إعلامية عراقية في وقت سابق أن قمة مصغرة تحضرها كل الأطراف السياسية، من اجل توحيد المواقف السياسية خلال العام الجديد، ستعقد بعد عودة رئيس الوزراء نوري المالكي من لندن.
وبدوره دعا النائب عن القائمة العراقية عزة الشابندر القادة السياسيين العراقيين إلى التقارب فيما بينهم من اجل تقريب وتعجيل حل كل المشاكل.
وقال في تصريحات أمس «لابد أن تتطلع الكتل السياسية لانفراج عاجل لكل المشاكل التي تصيب العراق، وهذا لا يأتي بطبيعة الحال إلا من خلال التقارب والتشاور والتنسيق الدائم فيما بينهم».
المالكي يعود من لندن الأسبوع المقبل
أعلن حسن السنيد، مستشار رئيس الوزراء نوري المالكي أن المالكي سيعود من لندن إلى العراق مطلع الأسبوع المقبل بعد إجرائه فحوصات طبية روتينية. مشيرا إلى أن « نتائج الفحوصات سليمة وايجابية جدا».
وقال المالكي في كلمة مسجلة في لندن وبثها التلفزيون العراقي مساء الثلاثاء في مناسبة السنة الجديدة انه يرغب في طمأنة الجميع بأنه «في صحة جيدة». وكان رئيس الوزراء العراقي خضع الأحد في مستشفى بالعاصمة البريطانية لفحوص طبية. وفي كلمته التي لم يحدد موعد تسجيلها، اعتبر المالكي أن العام 2007 كان عام الأمان.
