أشارت مصادر فلسطينية وإسرائيلية إلى انه من المتوقع أن يعقد الرئيس الأميركي جورج بوش، لدى زيارته إلى المنطقة الأسبوع المقبل، لقاء ثلاثياً بمشاركة رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت، ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس (ابومازن) من أجل دفع عجلة المفاوضات الإسرائيلية الفلسطينية التي تعثرت قبل أن تبدأ بسبب المشاريع الاستيطانية الإسرائيلية، والتي دانتها حكومة سلام فياض، واعتبرتها مخالفة لنتائج مؤتمر أنابوليس وخريطة الطريق.
وسيزور بوش إسرائيل والسلطة الفلسطينية يومي الأربعاء والخميس المقبلين وستشمل زيارته والتي ستستمر لمدة تسعة أيام، سبع دول في المنطقة، وستتركز في الملف النووي الإيراني والمفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية.
وقال مسؤول سياسي إسرائيلي إن «هدف اللقاء هو دفع المفاوضات، وسيبحث القادة الثلاثة تطور المفاوضات واتخاذ قرار حول كيفية مواصلتها». وأضاف المسؤول، أن «اللقاء الثلاثي سيعقد في مكان محايد، ربما في القنصلية الأميركية في القدس الشرقية»، فيما ذكرت مصادر أخرى أن اللقاء سيعقد في شرم الشيخ.
إلى ذلك أكد رياض المالكي، الناطق باسم حكومة تسيير الأعمال الفلسطينية ووزير الخارجية في الحكومة أمس أن موافقة الحكومة الإسرائيلية على استمرار الأنشطة الاستيطانية تخالف ما جرى الاتفاق عليه في مؤتمر أنابوليس للسلام وما ورد في خطة خريطة الطريق.
وكانت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية قد ذكرت أمس أن حكومة رئيس الوزراء إيهود أولمرت طرحت مناقصة لإقامة 440 وحدة استيطانية جديدة، وذلك على الرغم من احتجاجات السلطة الفلسطينية على مواصلة النشاط الاستيطاني في ظل استمرار المفاوضات بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي حول قضايا الوضع النهائي.
وقالت الصحيفة، نقلا عن وزير الاستيعاب الإسرائيلي زئيف بويم، إن «هذه المناقصة لا تتناقض مع رسالة رئيس الوزراء أولمرت التي يحظر فيها البناء الاستيطاني إلا بعد موافقته» باعتبار أن «رسالة أولمرت تحدثت عن الضفة وليس القدس» التي سيجري فيها بناء الوحدات الجديدة.
ولكن المالكي قال في تصريحات أمس لإذاعة (صوت فلسطين) الرسمية «إن ما يقوم به أولمرت والحكومة الإسرائيلية يتنافى تماماً مع روح ونص مؤتمر أنابوليس وخطة خارطة الطريق».
وأضاف بالقول «إننا لا نستطيع أن نتحرك إلى الأمام باتجاه المزيد من التفاوض حول مواضيع الحل النهائي. هذه الإجراءات ليس فقط تعيق المفاوضات وإنما تخلق حالة من عدم الاستقرار.. وتسمح بالمزيد من حالات التطرف».
مستوطنون يقيمون منزلين متحركين في الضفة
أقام مستوطنون إسرائيليون منزلين متحركين على أراض يملكها فلسطينيون قرب قرية بلعين بالضفة الغربية على ما ذكر سكان من هذه المنطقة.
وأضافت المصادر نفسها أن فلسطينيين من بلعين الواقعة إلى غرب مدينة رام الله، حاولا اعتراض المستوطنين الذين جاءوا مع شاحنات ورافعة من مستوطنة مودعين ايليت المجاورة، فتعرضا للضرب ونقلا إلى احد مستشفيات رام الله. ويريد هؤلاء المستوطنون استخدام احد المنزلين المتحركين ككنيس كما ذكرت الإذاعة الإسرائيلية العامة موضحة أن المنزلين المتحركين ما زالا في مكانهما.
ويتظاهر فلسطينيون وكذلك دعاة سلام اسرائيليون وأجانب كل يوم جمعة في قرية بلعين التي أصبحت رمزا لمناهضة الجدار الفاصل الذي تبنيه إسرائيل في الضفة الغربية. ويتوغل الجدار الذي يبلغ طوله 650 كيلومترا داخل الضفة الغربية ويعزل آلاف الفلسطينيين عن أرضهم ويجعل قيام دولة فلسطينية قابلة للحياة أمرا متعذرا.
وكانت محكمة العدل الدولية طالبت إسرائيل بإزالة الجدار الذي اعتبرته غيرمشروع وكذلك الجمعية العامة للأمم المتحدة.
غزة ـ «البيان» والوكالات: