كشفت إحصاءات رسمية من وزارات الداخلية والدفاع والصحة العراقية عن أن 2007 يعد العام الأكثر دموية بمقتل أكثر من 16 ألف عراقي مقارنة بنحو 12 ألفاً في عام 2006 رغم تراجع العنف في شهر ديسمبر المنصرم بنسبة 75% بمقتل 481 مدنياً مقارنة مع 1930 قتيلاً عن الفترة نفسها من العام الماضي. فيما شكل 2007 العام الأسوأ للقوات الأميركية الذي فقد 899 جندياً خلاله مقارنة بـ 822 قتلوا في 2006.

وأظهرت الإحصاءات الجديدة التي نشرت مساء الاثنين أن عدد المدنيين الذين قتلوا في 2007 ارتفع إلى 16232 مقارنة مع 12360 في 2006.

كما أشارت البيانات إلى أن حوالي 1300 شرطي و432 جندياً قتلوا هذا العام إضافة إلى 4544 مسلحاً، فيما قتل 602 جندي و1231 شرطياً في 2006.

ورغم ارتفاع العدد الإجمالي للقتلى العراقيين فقد شهد شهر ديسمبر الماضي تراجعاً واضحاً في أعمال العنف وأشارت إحصاءات وزارات الداخلية والصحة والدفاع إلى أن 481 مدنياً خلال الشهر ذاته بانخفاض قدره 75 في المئة عن الفترة نفسها من العام الماضي، حيث قتل 1930 شخصاً في وقت كان فيه العراق على شفا حرب أهلية.

وكان ديسمبر الماضي أيضاً أحد أقل الشهور دموية بالنسبة للقوات الأميركية في حربها في العراق، حيث تحدثت تقارير عن مقتل 21 جندياً أميركياً في الشهر ذاته، لكن عام 2007 وفقاً لشبكة «سي ان ان» الأميركية كان العام الأسوأ على الجيش الأميركي الذي فقد 899 جندياً خلاله مقارنة ب822 قتلوا في عام 2006.

وأرجعت تقارير تراجع العنف في الأشهر الأخيرة من عام 2007 إلى تبنى الجيش الأميركي استراتيجية جديدة لمكافحة المسلحين كما انقلبت عشائر العرب السنة على تنظيم القاعدة وأمر الزعيم الشيعي مقتدى الصدر ميليشيا جيش المهدي التابعة له بالالتزام بوقف لإطلاق النار مدته ستة أشهر.

لكن ذلك لم يمنع قائد القوات الأميركية الجنرال ديفيد بترايوس من القول مطلع الأسبوع الحالي ان المكاسب العسكرية هشة ويمكن أن تتلاشى إذا لم تحدث مصالحة سياسية بين الأطراف المتحاربة من أجل تعزيزها.

محاكمة جندي «مارينز» في مجزرة حديثة

أحال الجيش الأميركي جنديان من مشاة البحرية الأميركية (المارينز) إلى محكمة عسكرية احدهما بتهمة القتل العمد في قضية مجزرة حديثة التي وقعت نهاية 2005 .

والسرجنت فرانك فوتيريش متهم بالقتل العمد والاعتداء وتعريض حياة آخرين للخطر بسبب التهور وعرقلة عمل القضاء بينما يتهم اللفتنانت اندرو غريسون خصوصا بالحنث باليمين وعرقلة عمل القضاء.

وقال القضاء العسكري في كاليفورنيا في بيان إن محاكمة العسكريين التي لم يحدد موعدها بعد، ستجري في كامب بندلتون أكبر قاعدة للمارينز في العالم على بعد 130 كلم جنوب لوس انجليس.

وتعود الوقائع إلى 19 نوفمبر 2005، عندما قتل جندي أميركي، فرد الجنود الأميركيون بقتل 24 شخصا في بلدة حديثة على بعد 260 كلم غرب بغداد.

وقال محامو جنود المارينز إن مسلحين اختبأوا في منازل المدنيين بادروا إلى إطلاق النار ما أشعل معركة تبعا لقواعد الاشتباك المحددة من قبل القيادة العسكرية العليا.

لكن الادعاء يقول إن المكان كان خاليا من المسلحين وان الجنود الأميركيين ارتكبوا على مدى ثلاث ساعات مجزرة انتقاما لرفيقهم وقتلوا حتى خمسة ركاب كانوا في سيارة أجرة مرت قرب المكان. وبين الضحايا عشرة بين نساء وأطفال.