ابدت الأجهزة الأمنية الإسرائيلية خشيتها من سماح مصر للحجاج الفلسطينيين، الذين خرجوا من قطاع غزة عن طريق معبر رفح، بالعودة إلى قطاع غزة من دون المرور في المعابر التي تخضع للرقابة الإسرائيلية، في وقت كشفت مصادر اسرائيلية عن ان قيود وحصار الاحتلال يمنع 625 طالبا فلسطينيا من مغادرة غزة.

وادعت التقارير الإسرائيلية أن« ناشطين من حركة حماس هم من بين مجموعة الحجاج التي تنتظر العودة إلى القطاع، وأن بعضهم ناشطون في الذراع العسكري لحماس، في حين أن آخرين هم من العناصر السياسية، والذين ينوون تهريب ملايين الدولارات التي تم جمعها في السعودية»،على حد زعمها.

واضافت التقارير أن« إسرائيل تتابع عن كثب التقارير التلفزيونية العربية التي ترصد التطورات في قضية حجاج قطاع غزة». وتشير التقديرات الإسرائيلية إلى أن «مصر سوف تتذرع بالضغط الشعبي الذي نشأ ضد النظام من أجل تبرير السماح للحجاج بالدخول إلى قطاع غزة مباشرة».

في هذه الاثناء قالت مصادر أمنية وحدودية مصرية ان اسرائيل سمحت بعودة 550 فلسطينيا عالقين منذ أربعة أشهرالى قطاع غزة امس مرورا بالاراضي الاسرائيلية.

وقالت المصادر الامنية ان«الفلسطينيين الذين سمح لهم بالعودة سينهون اجراءات عودتهم في البوابة المصرية من معبر رفح الحدودي مع قطاع غزة ثم يستقلون لاحقا حافلات الى معبر كرم أبو سالم الذي تسيطر عليه اسرائيل على الحدود مع مصر ثم يدخلون قطاع غزة من معبر ايريز في اسرائيل».

والى الان لم يتبين متى سيكون ممكنا عودة حوالي 1500 فلسطيني اخرين بينهم 1100 حاج الى القطاع. وقالت المصادر الامنية المصرية ان«اسرائيل سمحت الاثنين بعودة 132 عالقا فلسطينيا بينهم عدد ممن احتجزوا في مطار العريش ومركزين للشرطة لانهم ليس لديهم تأشيرات لدخول مصر».

من ناحية اخرى افادت منظمة اسرائيلية غير حكومية امس ان السلطات الاسرائيلية تمنع ما لا يقل عن 625 طالبا فلسطينيا من قطاع غزة من التوجه الى الخارج لمواصلة دراستهم.

واعلن«مركز جيشا» لحرية الحركة في بيان ان«اسرائيل ما زالت تمنع 625 طالبا فلسطينيا من مغادرة قطاع غزة لمواصلة دراستهم العليا في الولايات المتحدة واوروبا واسيا والشرق الاوسط».

واضافت المنظمة ان«سياسة الحظر التي تنتهجها اسرائيل تناقض المبدا الاساسي في القانون الدولي الذي يمنع اي عقاب جماعي».

واوضح المركز ان«السلسطات الاسرائيلية قررت، اثر طعن المحكمة العليا، السماح لنحو 484 طالبا فلسطينيا وعائلاتهم بمغادرة قطاع غزة مطلع ديسمبر». الا ان اسرائيل قالت انها اتخذت ذلك القرار لدعم الرئيس الفلسطيني محمود عباس بعد اجتماع انابوليس (الولايات المتحدة) الدولي في 27 نوفمبر.

مقتل جندي إسرائيلي اثناء تدريبات لوحدة النخبة

لقي جندي إسرائيلي من وحدة النخبة سرية هيئة الأركان مصرعه صباح امس خلال تدريبات جرت قرب مدينة إيلات في جنوب إسرائيل. وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية إن الجندي سقط من ارتفاع 15 مترا خلال تدريب في منطقة صحراوية في الجنوب.

وكلف رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية اللواء عاموس يدلين ضابطا برتبة عميد التحقيق في الحادث ،كما فتحت الشرطة العسكرية تحقيقا في الحادث.وهذا رابع جندي إسرائيلي يلقى مصرعه في تدريبات أجراها الجيش خلال الأشهر الأخيرة.

«هآرتس»: «حماس» تقايض التهدئة بوقف الاغتيالات

ذكرت صحيفة«هآرتس» الاسرائيلية إن قيادة حركة حماس بعثت مؤخرا برسائل لحكومة إسرائيل عبر وسطاء اعربت فيها عن موافقتها على التهدئة في قطاع غزة مقابل وقف إسرائيل لعمليات الاغتيال ضدالناشطين الفلسطينيين.

وأضافت الصحيفة أن«قيادة حماس أبدت من خلال الرسائل استعدادها للتوصل لتفاهمات وليس اتفاقا مع حكومة إسرائيل تشمل وقف إطلاق صواريخ قسام من القطاع باتجاه جنوب إسرائيل،وأن حماس تجري اتصالات بهذا الخصوص مع بقية الفصائل الفلسطينية في القطاع في محاولة للتوصل لاتفاق في ما بينها على وقف إطلاق النار».

وبحسب الصحيفة فإن «قيادة حماس لم تنجح بعد بالتوصل إلى توافق داخلي في ما بينهم حول طبيعة الاتفاق الذي تعتزم الحركة التوصل إليه مع إسرائيل». ونقلت عن الناطق باسم حماس طاهر النونو قوله أمس ان«الحكومة(الفلسطينية المقالة برئاسة إسماعيل هنية) تطالب منذ وقت طويل بتهدئة متبادلة، توقف إسرائيل من خلالها عمليات الاغتيال والعمليات العسكرية البرية مقابل وقف إطلاق نار من الجانب الفلسطيني» الذي يشمل وقف إطلاق صواريخ القسام وزرع عبوات ناسفة.

كذلك قال ناطق اخر باسم حماس هو فوزي برهوم لــ «هآرتس» إن« التهدئة يجب أن تكون شاملة وإذا أوقفت إسرائيل جميع أشكال عدوانها بما في ذلك الاعتقالات والاغتيالات والتوغلات وفتحت المعابر وأزالت الحصار عن القطاع ستدرس حماس بصورة إيجابية تنفيذ خطوات من أجل الجمهور الفلسطيني تكون على شكل تهدئة».