اقتحمت قوات من الشرطة الإسرائيلية، أمس مقر الهيئة الوطنية العليا للحدّ من الآفات الاجتماعية في القدس المحتلة، ومنعت عقد الاجتماع السنوي لمجلس الأمناء لإقرار التقرير الإداري والمالي للعام 2007.

وقامت قوات الاحتلال بتسليم الهيئة أمراً من وزير الأمن الداخلي آفي دختر يقضي بعدم عقد الاجتماع بحجه أن الهيئة الوطنية العليا جزء من السلطة الوطنية الفلسطينية.

واستنكرت الهيئة، في بيان لها أمس «هذه الإجراءات الإسرائيلية بحقها»، مؤكدةً أنها «هيئة أهلية مستقلة لا تتبع لأي تنظيم أو حزب أو سلطة أو أي جهة كانت، وأن انتماءها للقدس والشعب».

وأضافت: « يأتي هذا المنع من خلال تطبيق سياسة الأمر الواقع في القدس والمضي قدماً بأسرلة وتهويد المدينة المقدسة ومحاصرة مؤسساتها ومنعها من التحرك والقيام بعملها على الرغم من الصعوبات المادية والحصار الذي تتعرض له مؤسسات القدس وأهلها».

إلى ذلك اتهم الأمين العام للجبهة الإسلامية المسيحية للدفاع عن القدس والمقدسات الدكتور حسن خاطر إسرائيل باستغلال مكانة القدس الدينية عند المسلمين والمسيحيين في العالم لتخفيف مخاطر أي مواجهات عسكرية غير تقليدية في المستقبل.

وقال خاطر في بيان إن «البقعة التي باركها الله للعالمين شرعت إسرائيل في خطوات خطيرة لجعلها ملجأ للقيادة الإسرائيلية في الحروب الخطرة وغير التقليدية».

مشيرا إلى أن أعمال الحفر والبناء التي كشفت عنها وسائل الإعلام الإسرائيلية مازالت مستمرة في أعماق جبال القدس لإقامة ملاجئ عملاقة تحت الأرض وداخل هذه الجبال أطلقت على احدها اسم (ملجأ يوم القيامة) وهو الذي سيستخدم كمقر للقيادة الإسرائيلية في حال اندلاع حرب نووية.

وأوضح انه «إضافة إلى هذا الخبر الخطير الذي لم توليه وسائل الإعلام الأهمية اللازمة كشف النقاب قبل أيام قليلة أيضا عن أن هناك أعمالا جارية لبناء ملجأ مضاد للأسلحة غير التقليدية في مقر سكن رئيس الحكومة الإسرائيلية في مدينة القدس المحتلة».

مشيرا إلى أن «العمل بدأ في المشروع قبل ثلاثة أسابيع بمشاركة عمال يهود فقط وبعد أن اخضعوا لفحوصات وإجراءات أمنية صارمة.

كما بدأ العمل في مقر سكن رئيس الحكومة الإسرائيلية بعدما انتهت أعمال مماثلة في مقر عمل رئيس الحكومة».

وأضاف أنه «رغم السرية والغموض الشديد الذي يحيط بهذه المشاريع وبالاستراتيجية العسكرية الإسرائيلية عموما إلا انه بات من الواضح أن إسرائيل بعد أن فشلت في العثور على مقدس يهودي يوازي في مكانته وحجمه المقدسات الإسلامية والمسيحية في المدينة قررت على ما يبدو استغلال هذه المقدسات واستغلال الرمزية الدينية الكبيرة للقدس عند العرب والمسلمين لحماية قادتها وقياداتها في أي صراع مستقبلي».

وأعرب عن اعتقاده بأن إسرائيل تنطلق في ذلك من فرضية مؤداها أن «أعداء إسرائيل المعروفين والمحتملين وعلى رأسهم إيران سيكون من الصعب عليهم استهداف القدس بنفس القدر الذي يستهدفون به تل أبيب».

القدس المحتلة ـ «البيان» ووام: