ارتفع أمس عدد قتلى أعمال العنف في كينيا إلى 311 قتيلا، حيث امتلأت شوارع كينيا بالجثث والأنقاض، في وقت دعا زعيم المعارضة رايلا اودينغا الذي يقول انه زعيم كينيا المنتخب مليونا من مؤيديه إلى التجمع في متنزه بوسط نيروبي غدا الخميس للتنديد بنتائج الانتخابات، بالتزامن مع تشكيك بعثة المراقبة التابعة للاتحاد الأوروبي في نتائج الانتخابات بالمطالبة بإجراء تحقيق مستقل في نتائج الانتخابات، التي أعلن فوز الرئيس مواي كيباكي فيها لولاية ثانية.

وأعلنت مصادر في الشرطة وفي مشرحة كيسومو (غرب) انه عثر على جثث 66 شخصا على الأقل بعد ليلة جديدة من أعمال الشغب والمواجهات، ما يرفع إلى 311 عدد القتلى منذ الانتخابات العامة في 27 ديسمبر الماضي.

وأعلن موظف في مشرحة «أن جثث 66 شخصا أصيب بعضهم بجروح حديثة بالرصاص نقلت أمس الثلاثاء إلى مشرحة المدينة الواقعة غرب كينيا بعد أعمال العنف جديدة. وأوضح هذا الموظف طالبا عدم كشف اسمه «إن الجثث الجديدة، ثلاث منها لأطفال، تحمل 44 منها جروحا حديثة بالرصاص و19 لأشخاص ضربوا بساطور».

و تمارس فيه قوى غربية ضغوطا على الرئيس مواي كيباكي للتحقيق في انتخابات متنازع عليها تسببت في سقوط 311 قتيلا حسب حصيلة جديدة نشرتها وكالة «فرانس برس». حيث شددت على ضرورة التوصل إلى تسوية للازمة التي تشهدها البلاد.

وطلبت بعثة المراقبة التابعة للاتحاد الأوروبي إلى الانتخابات العامة الكينية إجراء تحقيق مستقل حول نتائج الانتخابات التي أعلن رسميا فوز الرئيس مواي كيباكي فيها لولاية ثانية بتأكيد أن الانتخابات «معيبة ولم ترتق للمعايير الدولية».

وقال الكسندر غراف رئيس المراقبين الأوروبيين إن عملية فرز الأصوات «افتقدت للمصداقية، وأضاف «نعتبر من الضروري إجراء تحقيق محايد حول صحة نتائج الانتخابات الرئاسية ونشر نتائج جميع مراكز التصويت من اجل إجراء تحقيق مستقل».

وتابع أن «الانتخابات العامة في جمهورية كينيا لم تحترم المعايير الدولية والإقليمية لانتخابات ديمقراطية»، مكررا انتقادات الاتحاد الأوروبي حول مصداقية عمليات فرز الأصوات خصوصا.

وكان زعيم المعارضة المرشح الذي لم يحالفه الحظ رايلا اودينغا اتهم الرئيس كيباكي بتزوير ثلاثمئة ألف صوت على الأقل. وأعلن رسميا أن الفارق بين المرشحين هو 231728 صوتا. لكن فريق الرئيس كيباكي نفى أي عمليات تزوير متهما في المقابل المعارضة بالتزوير.

ومع بقاء عدد أكبر من السكان داخل منازلهم خشية العنف حدث نقص في إمدادات الغذاء والوقود والمياه. ودعا اودينغا الذي يقول انه زعيم كينيا المنتخب مليونا من مؤيديه إلى التجمع في متنزه بوسط نيروبي غدا الخميس للتنديد بنتائج الانتخابات ويخشى وقوع المزيد من العنف في ظل رفض السلطات الكينية الترخيص للمسيرة.

إلى ذلك، أبدى مراقبون دوليون أشادوا في بادئ الأمر بالانتخابات باعتبارها مثالا يحتذى في القارة قلقا شديدا بشأن عملية فرز الأصوات وانتقدوا الاشتباكات التي أعقبت هذه العملية.

ووصفت المفوضية الوطنية لحقوق الإنسان العملية الانتخابية بأنها «تنطوي على عيوب شديدة وتفتقر للمصداقية» فيما طالبت الولايات المتحدة بحل النزاع من خلال معالجات دستورية وقانونية، وقالت إنها تعمل مع كافة الأطراف لتجنب المزيد من العنف.

وقد سحبت الخارجية الأميركية تهنئتها للرئيس كيباكي بعد أن هنأته بالفوز عقب إعلان اللجنة الانتخابية الكينية النتائج، وقالت الخارجية إنها لا تهنئ في هذا الوقت أي فائز.

من جهة أخرى قال ناطق باسم رئيس الوزراء البريطاني جوردون براون «ينبغي لجميع الأطراف أن تعمل من أجل التوصل لحل يعكس إرادة الشعب الكيني»، وحث براون كلا الطرفين على العمل من اجل التوصل إلى حل في أعقاب وصف الحكومة البريطانية لأحداث العنف بأنها «أعمال قتل مرعبة».

في غضون ذلك، حث الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون كل الأطراف في كينيا على الهدوء وحل مشاكلهم بشكل سلمي. وذكر بيان صادر عن الأمم المتحدة في نيويورك أن بان كي مون «يحث قوات الأمن على إبداء أقصى قدر من ضبط النفس». ودعا الأمين العام الشعب للهدوء والصبر واحترام القانون.

وقال البيان إن «كي مون دعا قادة الأحزاب السياسية إلى تسوية خلافاتهم بشكل سلمي من خلال الحوار والاستغلال الأمثل للأساليب والإجراءات القانونية القائمة».