احتجبت أكثر من 20 صحيفة موريتانية مستقلة أمس عن الصدور احتجاجا على رفع الحكومة أسعار الطباعة. فيما رفضت قوات الأمن التي تتعقب قتلة سياح فرنسيين وجنودا حكوميين ربط تنظيم القاعدة بالهجوم على السياح الفرنسيين، ورجح ربطها بمافيا المخدرات والسلاح، كما شككت في إعلان القاعدة تبنى هجوم على قوات الجيش وقتل ثلاثة جنود.
وجاء في بيان أصدره مديرو الصحف المستقلة في موريتانيا، انه بعد تدارس الوضع الذي آلت إليه الصحافة والمتمثل في الرفع المفاجئ لتكاليف الطباعة والتباطؤ الشديد الحاصل في إصلاح قطاع الصحافة، فان الاستمرار في توفير حق المواطن في الإعلام بات مستحيلا.
وطالب البيان باتخاذ إجراءات عاجلة لانتشال الصحافة الموريتانية التي تسير ـ حسب ـ البيان نحو الإفلاس.
ودعا إلى مراجعة قانون الصحافة وإلغاء قانون عقوبة الحبس في جرائم النشر أسوة بالعديد من الدول العربية والافريقية.
واعتبر راديو «سوا» الأميركي أن احتجاب الصحف عن الصدور هي خطوة احتجاجية أولى من نوعها في موريتانيا.
وفي سياق تبني «القاعدة» للهجوم على جنود الجيش، قالت مصادر أمنية في نواكشوط إن صلة «القاعدة» بالهجوم ما هي الا أحد خيوط التحقيقات.
وقالت المصادر إن المهاجمين ربما يكونون مهربين مسلحين يقومون بتهريب مخدرات وأسلحة وأشخاص عبر الحدود التي تفتقر لحراسة جيدة في عمق الصحراء.
وقتل الجنود على يد أشخاص يستقلون سيارتين كان الجنود يتعقبونهما ولاذوا بالفرار ومعهم رشاش ثقيل استولوا عليه من الجنود.
واعتقلت قوات الأمن الموريتانية سبعة أشخاص على الأقل فيما يتصل بمقتل الفرنسيين لكن القتلة الثلاثة لا يزالون مطلقي السراح ربما في السنغال أو مالي المجاورتين.
ورفض المصدر الأمني ربط «القاعدة» بالهجوم، ويقول محققون موريتانيون انهم يستجوبون صاحب زورق خشبي صغير يعتقدون أنه نقل المهاجمين عبر نهر السنغال إلى السنغال.
وقال الناطق باسم الشرطة السنغالية داوودا ديوب «البحث جار. لا توجد أنباء حتى الآن. لم نحدد موقعهم.. والا لكنا اعتقلناهم بالفعل».
وقال ناطق في تسجيل صوتي لم يتم التأكد من صحته بثته قناة «العربية» التلفزيونية إن تنظيم «القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي» قتل أربعة جنود موريتانيين في أقصى شمال البلاد في وقت متأخر من يوم الأربعاء الماضي. لكنه لم يتطرق بالذكر إلى الفرنسيين.