ارتفعت حصيلة ضحايا المواجهات بين الشرطة التابعة لوزارة الداخلية في الحكومة الفلسطينية المقالة، وعناصر من حركة «فتح» في قطاع غزة إلى ثمانية قتلى وعشرات المصابين، في وقت شن القيادي البارز في حركة «حماس» محمود الزهار هجوماً لاذعاً على الرئيس محمود عباس «أبومازن»، واتهم السلطة الفلسطينية بالتعاون الأمني مع الاحتلال، بينما اعتبر الناطق باسم «فتح» أحمد عبدالرحمن هذا العنف رداً من «حماس» على دعوة المصالحة التي أطلقها أبومازن.
وقالت مصادر طبية إن «اثنين من عائلتي دغمش والديري قتلا فجر أمس في اشتباكات بين العائلة الأولى وعناصر الشرطة المقالة على خلفية محاولة الشرطة إنزال رايات فتح بالقوة من على سطح منازل العائلة في حي الصبرة شرق مدينة غزة.
وكان أحد أفراد الشرطة المقالة لقي حتفه إضافة إلى خمسة مدنيين، بينهم طفل، خلال تصدي أفراد من الشرطة للمحتفلين بذكرى انطلاقة حركة «فتح» الثالثة والأربعين في قطاع غزة مساء أول من أمس.
وأكدت مصادر طبية فلسطينية «مقتل كل من ثابت حلس في الشجاعية وحسين مشتهى (25 عاماً) ومحمود أبو طه (35 عاماً) إضافة إلى عمر عصفور (20عاماً) من أفراد شرطة الحكومة المقالة، والطفل محمد أبو الوفا والمسن محمد أبو دلخ (61 عاماً) خلال مواجهات بين أنصار فتح وشرطة الحكومة المقالة، رشق خلالها المحتفلون الشرطة بالحجارة فيما تعرضت مقار شرطة الحكومة المقالة لإطلاق الرصاص في مدن ومحافظات قطاع غزة».
وأفادت مصادر طبية في مستشفى كمال عدوان، بأنه تم استقبال عشرات الأشخاص الآخرين أصيبوا بالحجارة وبالعصي في الصدامات التي وقعت شمال القطاع. وذكر الطبيب معاوية حسنين مدير الإسعاف والطوارئ بوزارة الصحة الفلسطينية أن « 28مدنياً أصيبوا بالرصاص والعصي بمدينة خانيونس فيما أصيب 16 آخرون بالرصاص والعصي في رفح إضافة إلى إصابتين بالرصاص في حي الشجاعية، و25 إصابة بالرصاص والعصي في جباليا».
من جهته، اتهم إسلام شهوان الناطق باسم الشرطة التابعة لـ «حماس» عناصر من حركة «فتح» بإطلاق النار باتجاه أفراد شرطة الحكومة المقالة ومقر شرطة البلديات بمدينة غزة. وقال إن «عناصر فتح رشقوا الشرطة المقالة في شوارع مدينة غزة فيما أطلق آخرون النار على عناصر من حماس في حي الشجاعية دون أن يسفر ذلك عن وقوع إصابات».
كما حمل إيهاب الغصين الناطق باسم وزارة الداخلية في الحكومة المقالة مساء الاثنين، الرئيس الفلسطيني وقيادة حركة فتح «المسؤولية الكاملة عن الأحداث المؤسفة التي وقعت في أنحاء متفرقة في قطاع غزة». وفي المقابل، دان الناطق الرسمي باسم حركة «فتح» أحمد عبد الرحمن ما حدث في غزة واعتبره رداً على دعوة الرئيس عباس للحوار.
وقال عبد الرحمن إن «الجريمة التي حدثت في غزة بمثابة رد على دعوة للرئيس محمود عباس لفتح صفحة جديدة في العلاقات الوطنية، والعودة إلى مائدة الحوار على أساس التراجع عن الانقلاب والالتزام ببرنامج الشرعية الوطنية الفلسطينية».
في المقابل، شن محمود الزهار أمس هجوماً لاذعاً ضد الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس حكومة تسيير الأعمال سلام فياض. وهاجم الزهار، في مؤتمر صحافي عقده أمس في غزة، الكلمة التي ألقاها عباس الاثنين بمناسبة ذكرى انطلاقة حركة فتح الثالثة والأربعين، متهماً السلطة الفلسطينية بـ «التعاون الأمني مع الاحتلال وتبادل الاعتقالات والخطف مع قوات الاحتلال».
«الديمقراطية» تطالب بمحاسبة مطلقي النار
استنكرت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، أمس، إطلاق النار من قبل حركة حماس الخارجة على القانون واستخدامها السلاح لمنع المحتفلين من إحياء الذكرى (43) لانطلاقة حركة فتح، ما أدى إلى سقوط عدد من الضحايا بين شهيد وجريح.
وقالت الجبهة في بيان إن «من حق أي فصيل وطني أن يحيي ذكرى انطلاقته. كما شجبت إقدام هذه العصابات على اختطاف إبراهيم أبو النجا والإساءة إليه، مؤكدة أن هذه التصرفات المشينة لن تنال من المكانة الوطنية التي يمثلها القائد الوطني أبو النجا ولن تنتقص من رمزيته ودوره كقائد للجنة المتابعة العليا للقوى الوطنية والإسلامية ورمز الإجماع والوحدة وأحد عناوين الانتفاضة».
غزة ـ «البيان» والوكالات: