أكد الرئيس المصري حسني مبارك، لرئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة، على أن مصر تدعم انتخاب رئيس جديد للبنان في أسرع وقت.. فيما أشاد النائب سعد الحريري ابرز اقطاب الأكثرية في لبنان أمس بموقفي الرئيسين المصري والفرنسي نيكولا ساركوزي من تحميل سوريا مسؤولية في الأزمة اللبنانية وخصوصا الفراغ في سدة الرئاسة الأولى المستمر منذ 24 نوفمبر.
وأجرى السنيورة اتصالين هاتفيين بكل من الرئيس المصري ووزير خارجية مصر أحمد ابو الغيط. وذكرت وكالة الأنباء الوطنية اللبنانية ان البحث خلال الاتصالين تركز على الأجواء المحيطة بانعقاد اجتماع مجلس وزراء الخارجية العرب في السادس من الشهر المقبل وآخر المستجدات على ضوء انعقاد القمة المصرية - الفرنسية والأجواء المحيطة بها.
وقالت الوكالة اللبنانية ان الرئيس مبارك أكد للسنيورة أن مصر لن تدخر جهدا لمساعدة لبنان للعودة إلى حالته الطبيعية والمستقرة، وهي تدعم انتخاب رئيس جديد للبنان في أسرع وقت. وكان مبارك ناشد سوريا أول من أمس ان «تتدخل بما لها من نفوذ في لبنان وان تعمل على تحقيق الوفاق حتى يمكن للبرلمان انتخاب رئيس».
فيما أعلن ساركوزي في مؤتمر صحافي مشترك ان فرنسا لن تجري أي اتصال بسوريا «ما لم تكن هناك أدلة على رغبتها في أن يتم انتخاب رئيس لبناني توافقي». وتعليقا على ذلك اعتبر الحريري في بيان صادر عن مكتبه الإعلامي «ان هذه المواقف تشير بشكل واضح إلى مكمن الداء في الأزمة التي يعانيها لبنان (... ) وهي محل تقدير كل اللبنانيين».
وقال «لم يعد خافيا على احد في المجتمع الدولي والعالم العربي حقيقة ان النظام السوري يتحمل مسؤولية مباشرة في تعطيل الحياة الدستورية اللبنانية وممارسة كل أشكال التدخل التي تعرقل انتخاب رئيس جديد للجمهورية».
وأضاف الحريري «الرئيس ساركوزي يجسد مفهوم الصداقة الحقيقية بين فرنسا ولبنان ويؤكد ان مسؤولية هذا البلد الصديق لا تقل عن مسؤولية الأشقاء العرب». وأكد ثقته «بقدرة الأشقاء العرب على ممارسة دورهم في رفع يد النظام السوري عن لبنان (...) ومساعدة اللبنانيين على ملء سدة الرئاسة وفقا للصرخة النبيلة التي سمعها كل العالم من الرئيس مبارك».
من ناحيته قلل النائب اللبناني المعارض علي حسن خليل الاثنين من أهمية انعكاس نوعية العلاقات السورية الفرنسية على موقف المعارضة. وقال خليل في تصريح تلفزيوني «مهما كان الموقف الفرنسي تجاه سوريا فهذا لا يعدل في موقفنا كمعارضة وطنية لبنانية. يعني بغض النظر عن كيفية تطور الموقف الفرنسي تجاه سوريا فنحن غير معنيين هذه مشكلتهم، مشكلة الفرنسيين والسوريين».
(وكالات)