استبدل تسعة آلاف من الجنود الأفارقة في دارفور أمس، لون قبعاتهم من الأخضر إلى الأزرق، في الاحتفال الذي أقيم لانتقال مهمة حفظ السلام في الإقليم المضطرب من الاتحاد الإفريقي إلى عملية مشتركة مع الأمم المتحدة.

وجرت أمس بالفاشر في مراسم احتفالية، تسليم مهمة بعثة الاتحاد الافريقي لحفظ السلام في دارفور «أميس»، إلى القيادة الجديدة لبعثة مشتركة تابعة للأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي، في ما يعرف ب«العملية الهجين» لحفظ السلام في الإقليم (يوناميد).

وفي إشارة إلى انتقال مهمة حفظ السلام، استبدل أكثر من تسعة آلاف من الجنود الأفارقة الموجودين حاليا في دارفور لون قبعاتهم الخضراء، المميزة للاتحاد الإفريقي، إلى اللون الأزرق المميز لمهام حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة.

وتأتي هذه الخطوة تنفيذا لقرار مجلس الأمن 9671 الصادر نهاية يوليو الماضي، الذي توصل إلى هذه الصيغة بعد أشهر من الخلافات، بسبب رفض الحكومة السودانية نشر قوات حفظ سلام دولية في الإقليم.

وكان الاتحاد الإفريقي بدأ مهمة حفظ السلام في دارفور أواخر العام 2004 بثلاثة آلاف جندي، في عملية متعثرة لم تفلح في إنهاء الصراع المسلح في الإقليم بسبب الخروقات المتكررة لأطراف النزاع لاتفاق الهدنة بينها.

كما أدى عدم فعالية اتفاق السلام الذي وقعته الحكومة السودانية بأبوجا في مايو من العام الماضي مع أحد الفصائل المتمردة وسط رفض الفصائل الأخرى إلى استمرار النزاع المسلح. وحسب قرار مجلس الأمن فإنه يتعين نشر قوات حفظ سلام قوامها 26 ألف جندي، من بينهم 6 آلاف من قوات الشرطة والموظفين المدنيين.

وتواجه «العملية الهجين» مصاعب لوجستية، في وقت تصر الخرطوم فيه على عدم نشر أي قوات من دول أوروبية، وتفضل أن يظل قوام العملية إفريقيا مع الاستعانة ببعض الدول الآسيوية من بينها الصين التي أرسلت وحدة هندسية.

وتتضمن صلاحيات «يوناميد» التي يترأسها الممثل المشترك للأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي وزير الخارجية الكنغولي السابق رودولف أدادا «حماية المدنيين عندما يكون ذلك ممكنا، وتسهيل عمليات الإغاثة الإنسانية، المساعدة في توفير الأمن، والتوسط للتوصل إلى تسوية سياسية للأزمة».

وأسندت قوات حفظ السلام إلى الجنرال النيجيري مارتن لوثر أقوين، وتتشكل الكتائب العشرة المنتشرة حاليا في الإقليم من قوات من رواندا، جنوب إفريقيا، نيجيريا، والسنغال، إضافة إلى وحدة شرطية من كينيا. وهناك وحدة هندسية من الصين مكونة من 300 جندي، وينتظر أن تنضم إليها وحدات من مصر إثيوبيا، بنغلاديش، باكستان، ونيبال.