قالت مصادر إسرائيلية أمس، إن رئيس جهاز الأمن العام الإسرائيلي «الشاباك» يوفال ديسكين، أبدى اعتراضه الشديد على تخفيف المعايير الإسرائيلية التي يتم بموجبها إطلاق سراح أسرى فلسطينيين، في وقت توقعت مصادر فلسطينية أن يكون الأسبوعان المقبلان حاسمين فيما يتعلق بصفقة تبادل الأسرى.
ونقل موقع «عرب 48» أن الجلسة الثانية للجنة الوزارية الخاصة المخولة بالنظر في الأمر التي عقدت الأحد، شهدت خلافاً حاداً بين ديسكين وبين المسؤول عن ملف الأسرى عوفر ديكيل. وقالت مصادر سياسية إن «بحث تخفيف المعايير يأتي في أعقاب تسلم السلطات الإسرائيلية اقتراحاً جديداً لصفقة تبادل من حركة حماس».
ونقلت صحيفة «هآرتس»عن مسؤول سياسي تأكيده أن الجلسة شهدت خلافاً حاداً بين ديسكين وديكيل، مشيراً إلى أن الحديث «لا يدور عن مواجهة بل عن خلاف في الرأي على أمور مهنية». وأضاف: «يسعى ديسكين للحفاظ على المعايير القائمة على حالها، لأنه سيتعامل مع هؤلاء الناس بعد تحررهم، وبالمقابل ديكيل معني بنجاح الصفقة ـ لهذا يعتقد أنه يجب تغيير المعايير».
وقد فضت الجلسة دون أن تتوصل إلى قرار، وخلال الجلسة أعرب رئيس الأركان، غابي أشكنازي عن موافقته على إجراء تغييرات طفيفة لتخفيف المعايير «بحيث يصبح بالإمكان إطلاق سراح أسرى لا يمكن الإفراج عنهم حسب المعايير القائمة، وذلك مقابل جلعاد شليت».
من ناحية أخرى ذكرت صحيفة «الأيام» الفلسطينية أمس أن «الأسبوعين القادمين سوف يكونان حاسمين فيما يتعلق بإتمام صفقة تبادل الأسرى بين إسرائيل وحركة حماس بوساطة مصرية».
وقالت الصحيفة إن «كلاً من إسرائيل ومصر وقيادة حركة (حماس) في دمشق، يحافظون على قدر كبير من السرية في التعامل مع الصفقة المتبلورة لتبادل الجندي الإسرائيلي الأسير في غزة جلعاد شليت بأسرى فلسطينيين، ومع ذلك».
وأكدت مصادر فلسطينية للصحيفة أن «الأيام الأخيرة شهدت تسارعاً في مفاوضات إبرام هذه الصفقة، وأن فترة الأسبوعين المقبلين ستكون حاسمة باتجاه تحديد ما ستؤول إليه هذه المفاوضات». وذكرت المصادر أن «نائب وزير الدفاع الإسرائيلي ماتان فلنائي، الذي تردد في إسرائيل أنه سيتوجه خلال أيام إلى القاهرة،
انضم إلى قافلة المسؤولين الإسرائيليين الآخذة بالازدياد، والداعية إلى أن تشمل الصفقة فلسطينيين تصفهم إسرائيل بأن على أياديهم دماء». وقال فلنائي أمس إنه «يجب على إسرائيل اتخاذ الخطوات الضرورية لإعادة الجنود المخطوفين.. سبق وأن أفرجنا في حالات مماثلة في الماضي عن مخربين تلطخت أياديهم بالدماء».
