في وقت يحتفل الفتحاويون في الضفة الغربية بذكرى انطلاق حركتهم الثالثة والأربعين، والتي كانت نموذجاً للثورات المعاصرة في العالم، منعت حركة حماس، التي تسيطر على قطاع غزة بالكامل، الفتحاويين في قطاع غزة بالقوة من إحياء ذكرى انطلاق حركتهم.

ففيما الضفة الغربية تحتفل وتبتهج بذكرى انطلاقتها، يتوجس الخوف والألم والقهر صدور أبناء حركة فتح في قطاع غزة، لرفض الحكومة المقالة وحركة حماس، إقامة أي مهرجانات في مختلف محافظات القطاع.

وقال مسؤولون في حركة فتح في غزة إن «عناصر قوى الأمن التابعة لحماس منعت بالقوة رفع أعلام حركة فتح الصفراء، وداهمت أحياء وبيوتاً ومباني وأجبرت الفتحاويين على إنزال هذه الأعلام، فضلاً عن اعتقال عدد كبير منهم للاستجواب».

وعقدت هيئة العمل الوطني الفلسطيني في قطاع غزة والتي تضم فصائل منظمة التحرير لقاءً جماهيرياً صحافياً في مقر قيادة حركة فتح في مدينة غزة احتجاجاً على منع حركة حماس من الاحتفالات في ذكرى انطلاقة حركة فتح.

وقال إبراهيم أبو النجا، المسؤول في حركة فتح ان الحركة ضد جميع أعمال القمع والإقصاء والتخوين التي تمارسها حركة حماس بحق قيادة وعناصر حركة فتح في قطاع غزة. وقال إن «حركة فتح أعلنت بشكل واضح ان الاحتفالات ليست هدفاً بحد ذاتها، وان فتح عقدت مهرجاناً جماهيرياً كبيراً في ذكرى رحيل الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات في شهر نوفمبر الماضي وهي ليست بحاجة لمهرجانات أخرى».

ولا ترى في شوارع غزة سوى أعلام حركة حماس الخضراء معلقة على أعمدة الكهرباء وفي الشوارع.

وقال جميل المجدلاوي عن الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ان الجبهة الشعبية تعلن عن تضامنها الكامل مع حركة فتح في ذكرى انطلاقتها، مضيفاً ان الجبهة تؤكد موقفها الرافض لكل أعمال الاقتحام التي قامت بها قوات حماس ضد مقر الحركة خلال الأيام الماضية.

وكشف المجدلاوي أن وفداً من الجبهة قدم احتجاجاً لقيادة حركة حماس حول قيام عناصرها بقمع حركة فتح ومنعها من الاحتفال، مضيفاً «ان قادة حركة حماس ردوا بأن هذا الاحتجاج لن يقبل طالما لم تتوقف حركة فتح من قمع حركة حماس بالضفة الغربية».

وأكد المجدلاوي على الطرفين من حركتي فتح وحماس أن يوقفوا هذه الحرب المتبادلة، مضيفاً «آن الأوان لكرة النار هذه أن تتوقف وتتوقف جميع الممارسات الخاطئة التي تلحق بنا وبشعبنا الصامد الضرر».

(د ب ا)