اضطر عدد من المسؤولين العراقيين خلال العام 2007 إلى إجراء فحوصات طبية والعلاج خارج العراق بعد مرورهم بوعكات وأزمات صحية، هي انعكاس للأزمات التي يمر بها البلد. ويبدو أن حجم العمل وضخامة المسؤولية وصعوبة التحديات التي يواجهها المسؤولون في العراق حالياً هي التي تضطرهم للدخول إلى المستشفيات، الواحد بعد الآخر للمعالجة أو إجراء الفحوصات.

ففي شهر مارس الماضي أصيب رئيس الجمهورية جلال طالباني بوعكة صحية وتوجه إلى الأردن لإجراء فحوص طبية. وأعلن بيان صادر عن رئاسة الجمهورية وقتها أن طالباني تعرض إلى وعكة صحية نتيجة للعمل المضني خلال الفترة الماضية، وقد نصحه الأطباء بإجراء فحوصات إضافية وتوجه إلى المملكة الأردنية للقيام بذلك.

ورقد الطالباني في أحد مستشفيات عمان قرابة أسبوعين تلقى العلاج خلالها. وفي شهر يونيو الماضي غادر الرئيس الطالباني متوجهاً إلى الولايات المتحدة الأميركية لإجراء فحوصات طبية عامة وشاملة استغرقت عدة أسابيع. وفي يونيو الماضي غادر رئيس كتلة الائتلاف العراقي الموحد عبدالعزيز الحكيم إلى واشنطن لإجراء الفحوصات الطبية.

وأعلن المجلس الأعلى الإسلامي الذي يتزعمه الحكيم «أن الفحوصات الأولية التي أجراها في معهد هيوستن كشفت عن وجود بعض الأورام الخبيثة في رئته». وخضع الحكيم إلى علاج مكثف في العاصمة الإيرانية طهران لمدة خمسة أشهر وعلى أربع مراحل عاد بعدها إلى بغداد متماثلاً للشفاء.

وخلال شهر ديسمبر المنصرم لتوه غادر رئيس إقليم كردستان مسعود البارزاني إلى النمسا لإجراء فحوصات طبية وصفت بالروتينية، واستغرقت أسبوعاً واحداً. والسبت غادر رئيس الوزراء نوري المالكي إلى لندن لإجراء فحوصات طبية.

وقال مستشار رئيس الوزراء حسن السنيد إن المالكي غادر إلى لندن لإجراء فحوصات طبية وصفها بأنها عادية لكون «الأطباء نصحوا المالكي بإجراء فحوصات دورية طبيعية وعامة للاطمئنان على صحته». وقال رئيس جمعية أطباء من أجل العراق الدكتور محمد مطر «ان شدة الأزمات تؤثر على الحالة الصحية للأشخاص المعنيين بها ويكون هناك اعتلال جسدي ونفسي لها».

وأضاف «اننا نعتب على مسؤولينا الحكوميين لاسيما رئيس الوزراء نوري المالكي لعدم إجرائه الفحوصات الطبية داخل العراق لكون ذلك يعد دعماً لمؤسساتنا الصحية وإعطائها الثقة بقدراتها الطبية».

وأشار إلى «أن مغادرة المسؤولين إلى خارج البلاد لأجل الفحوصات الطبية تؤكد عدم الثقة بإمكانية مؤسساتنا الصحية لإجراء الفحوصات الدقيقة كما أنها تصيب كوادرنا الطبية بخيبة أمل لعدم تحملها تلك المسؤولية».

بغداد ـ «البيان»