أكد وزير الخارجية الصيني يانغ جيه تشي، أن بلاده ستواصل انتهاج طريق التنمية السلمية والتمسك باستراتيجية المنفعة المتبادلة واتباع دبلوماسية مستقلة ومحايدة خلال العام الجديد.

وقال خلال مؤتمر صحافي عشية استقبال العام الجديد 2008 بقصر الضيافة الرسمي (دياو يو تاى) وحضره عضو مجلس الدولة تانغ جيا شيوان وقرابة 400 من الدبلوماسيين الأجانب والمسؤولين الصينيين وممثلي الإعلام المحلى والأجنبي إن الصين ستواصل العمل مع شعوب الدول الأخرى على أساس المبادئ الخمسة للتعايش السلمي لأجل بناء عالم متناغم يسوده سلام دائم وازدهار مشترك عام 2008.

ولخص الوزير إنجازات الدبلوماسية خلال العام المنصرم منوها بأنه كان عاما مثمرا بكل المقاييس حيث حققت البلاد تقدما جديدا في تقوية العلاقات مع القوى العظمى، وتقوية التعاون مع الدول المجاورة والتكتلات الإقليمية ووسعت التنسيق مع دول نامية كبيرة مثل الهند وجنوب أفريقيا.

وأوضح أنه فيما يتعلق بالعلاقات بين الصين والولايات المتحدة، فقد عقدت جولتان من الحوار الاقتصادي الاستراتيجي هذا العام في واشنطن وبكين على التوالي، مما أسهم في تخفيف حدة النزاعات التجارية بينهما والتوصل إلى توافقات بشأن غالبيتها.

ونظمت الصين وروسيا «عام الصين في روسيا» والذي يأتي بعد عام روسيا في الصين 2006» وهي أنشطة متبادلة عززت من الأسس الاجتماعية والثقافية والشعبية للعلاقات الصينية الروسية، وتبادل قادة الصين واليابان زيارات رفيعة المستوى

حيث قام رئيس الوزراء الصيني ون جيا باو بزيارة إذابة الجليد في إبريل الماضي فيما قام رئيس الوزراء الياباني ياسو فوكودا بزيارة«تفتح الربيع» خلال ديسمبر الجاري الأمر الذي يعكس مدى التحسن الذي طرأ على علاقات الجارين الآسيويين بعد فترة ترد غير مسبوقة دامت لأكثر من خمس سنوات.

وأضاف الوزير أنه وخلال نوفمبر الماضي استضافت بكين الاجتماع العاشر لقادة الصين والاتحاد الأوروبي حيث صاغا الجانبان شراكتهم الاستراتيجية المستقبلية وناقشا قضايا براجماتية. على الصعيد الدولي وصف الوزير يانغ دور بلاده في عدد من القضايا الهامة من بينها كوريا الشمالية وإيران ودارفور وميانمار بأنه كان محوريا ومفصليا وقدمت اقتراحات بناءة فيما لم ينتقص من أي جهود قامت بها دول أخرى للدفع باتجاه تسوية القضايا الساخنة.

وأوضح أنه فيما يتعلق بالقضية النووية الإيرانية، تمسكت الصين بالحل السياسي وقامت بوساطة دبلوماسية نشطة، وبخصوص قضية دارفور عينت الصين مبعوثا خاصا للقضية وقدمت مساعدات إنسانية وشاركت بجنودها في قوات حفظ السلام،

وبالنسبة لقضية الشرق الأوسط، حضرت الصين مؤتمر سلام الشرق الأوسط في أنابوليس ومؤتمر المانحين في باريس وتعهدت بتقديم 11 مليون دولار للجانب الفلسطيني كما لعبت دورا إيجابيا في دفع عملية السلام في المنطقة وأرسلت مبعوثها الخاص إلى المنطقة أربع مرات.

(وكالات)