في منحى جديد وخطر، لوح حجاج قطاع غزة العالقين في مصر باللجوء إلى العنف في حال استمرت معاناتهم، في وقت رفض أكثر من ألف منهم النزول مؤقتاً في مخيمات الإيواء التي أقامتها السلطات المصرية، فيما كشفت السلطة الوطنية الفلسطينية عن حلين لمعالجة قضيتهم، احدهما سيطرتها على المعابر مرجحة موافقة إسرائيلية قريبة على ذلك
وهدد الحجاج الفلسطينيون العالقون في منطقة العريش بمصر أمس، باللجوء إلى العنف في حال استمرت معاناتهم وواصلت الجهات المعنية رفض إدخالهم عبر معبر رفح الحدودي. وقال عدد من الحجاج في اتصالات بوكالة الأنباء الفلسطينية المستقلة (معا)، «إذا استمر هذا الحال أكثر فسنلجأ إلى إغلاق الطرق وإحراق السيارات وما لدينا من أغراض تعبيراً عن رفضنا لما نحن فيه من معاناة لا تطاق».
وأكد الحجاج المتواجدون في المدينة الرياضية بالمساعيد في مدينة العريش المصرية، أنهم يعانون معاناة صعبة جراء منعهم من العودة إلى ديارهم وتركهم بصالات غير معدة داخل المدينة الرياضية.
وبدوره قال رئيس جمعية أصحاب الحج والعمرة عوض ابو مدكور انه تم تقسيمهم إلى ثلاث مجموعات: اثنتان في المدينة الرياضية، وثالثة بمنطقة الإستاد الرياض التي تبعد 15 كيلومترا عن منطقة المدينة الرياضية.
وأشار إلى أن «غالبية الحجاج رفضوا النزول إلى صالات داخل المدينة الرياضية مطالبين بالعودة الفورية إلى القطاع». وأكد الحجاج أنهم بحاجة ماسة للاستحمام بعد قضائهم ستة أيام بالسفر داخل الحافلات مشددين على أن أمراضا بدأت بالانتشار بينهم.
وكان مسؤول أمني مصري قال في وقت سابق لوكالة «فرانس برس» إن أكثر من ألف حاج فلسطيني رفضوا النزول في مخيمات في انتظار إعطائهم الإذن بدخول قطاع غزة من دون المرور بإسرائيل.
وقال المسؤول إن الحجاج يرفضون طلب السلطات المصرية «كتابة إقرارات خطية» يتعهدون فيها بالعودة إلى غزة من خلال معبر إسرائيلي. وطالبت وزارة الداخلية في الحكومة المقالة بقيادة حركة «حماس» أمس، الحكومة المصرية والدول العربية بتحمل مسؤولياتها تجاه حل أزمة حجاج قطاع غزة العائدين من الديار الحجازية بعد أداء مناسك الحج.
وقالت الوزارة في تصريحات صحافية «إننا نؤكد على ضرورة أن تتحمل الحكومة المصرية بشكل خاص والدول العربية بشكل عام مسؤولياتها». وأضافت «إنه يجب أن ترفض الابتزاز والضغوطات التي تمارس عليها وأن تعمل وبأقصى سرعة لإنهاء أزمة الحجاج وإدخالهم القطاع عبر معبر رفح كما خرجوا منه دون التعذر بالاتفاقيات أو غيرها وخاصة أنّ معظمهم من العجائز والمرضى والنساء».
إلى ذلك، كشف رياض المالكي وزير الشؤون الخارجية والناطق باسم حكومة تسيير الأعمال الفلسطينية أمس، عن أنه يمكن معالجة أزمة الحجاج من قطاع غزة بطريقتين، أحدهما تسليم إسرائيل إدارة المعابر للحكومة الفلسطينية بالضفة الغربية.
وقال المالكي في اتصال مع (صوت فلسطين): «إننا سنعالج هذا الموضوع وأمامنا طريقين للمعالجة هناك الطريق السريع وهو أن نقوم بفصل الحجاج إلى فريقين، فئة من الحجاج الذين ليس لديهم مانع من الدخول عبر معبر العوجا إلى داخل قطاع غزة، أما الفئة الأخرى التي لديها إشكالية في الدخول سوف تنتظر حتى نجد لها حلاً آخر».
وأضاف «أما الطريقة الأخرى للمعالجة هو أن نحصل على موافقة إسرائيلية لكي نتسلم نحن كحكومة أو سلطة إدارة المعابر جميعها بما فيها معبر رفح، في حال وافقت إسرائيل على ذلك وقد تكون هذه الموافقة قريبة جداً في تلك اللحظة سوف نتحمل مسؤوليتنا في التواجد على الجانب الفلسطيني، بما فيها معبر رفح وسيكون مفتوحا للجميع».
وأعرب المالكي عن أمله بموافقة إسرائيل تسليم الجانب الفلسطيني إدارة المعابر، موضحا أن «دعم اللجنة الرباعية لمبادرة سلام فياض رئيس حكومة تسيير الأعمال بإدارة المعابر، سيسرع في الحصول على موافقة إسرائيلية».
وأكد المالكي على أن الرئاسة الفلسطينية وحكومة تسيير الأعمال تتحمل مسؤولياتها إزاء أزمة حجاج قطاع غزة، مشيرا إلى أن القضية مطروحة على جدول أعمال الرئيس الفلسطيني في زيارة للقاء الرئيس المصري حسني مبارك.
غزة ـ ماهر إبراهيم، والوكالات
