قال المحامي الجزائري سعد جبار الذي تولى الدفاع عن ليبيا في قضية اتهام اثنين من مواطنيها بتفجير طائرة لوكيربي عام 1988 انه واثق من براءة المواطن الليبي عبدالباسط المقرحي المسجون حالياً في اسكتلندا بتهمة التورط في هذا الحادث، من التهم الموجهة إليه وانه في انتظار تحقيق ما وصفه بـ «عدالة السماء».
وكشف جبار المتخصص في القانون الدولي النقاب عن أن هيئة الادعاء في قضية المقرحي لا تزال تصر على رفض طلب القضاء الاسكتلندي بتمكين فريق الدفاع المكلف بتولي قضية المقرحي الاطلاع على وثائق لم يسبق الإطلاع عليها بدعوى السرية.
وكان جبار يتحدث على خلفية أنباء عن أن بريطانيا توشك أن توقع اتفاقية مع ليبيا قد تؤدي إلى تسليم المقرحي طبقاً لما أعلنه رئيس الوزراء الاسكتلندي اليكس سالموند بعد تعهد وزير العدل البريطاني جاك سترو بذلك.
وقال المحامي جبار إن هيئة مراجعة الأحكام القضائية الاسكتلندية أمرت بضرورة إطلاع دفاع المقرحي على بعض الوثائق التي لم يطلع عليها من قبل، لكن سلطات الادعاء ترفض ذلك حتى الآن على أساس أن هذه الوثائق تحتوي على مواد حساسة أمنياً وسياسياً ودبلوماسياً. واعتبر أن استمرار هذا الرفض يمثل نقطة لصالح المقرحي وفريق الدفاع عنه.
وأوضح جبار أن المرحلة الحالية في غاية الحساسية بالنسبة لوجود المقرحي في اسكتلندا، مشيراً إلى أنه يتابع مع محاميه كل كبيرة وصغيرة ويوجه تعليماته بخصوص مختلف التطورات المتلاحقة في هذه القضية.
ولفت جبار الذي يعمل أيضاً مستشاراً بالمعهد الملكي البريطاني للشؤون الدولية، إلى أن أمام المقرحي فرصة جيدة للغاية للحصول على البراءة عندما تعيد هيئة مراجعة الأحكام القضائية النظر في قضيته على ضوء الوثائق والشواهد التي تؤكد انقطاع صلته بحادث تفجير طائرة البانام أميركان فوق ضاحية لوكيربي الاسكتلندية عام 1988.
وأضاف كل الحقائق الآن تشير إلى إمكانية تبرئته لأن السوابق في هذا الموضوع أو الأرقام والشواهد تؤكد على ذلك، لافتاً إلى أن الذين أحيلت قضاياهم إلى إعادة مراجعة الأحكام قد حصلوا على البراءة. وقال: «الذين سينظرون في القضية هم قضاة كبار جداً أعضاء في هيئة قضائية مستقلة ومن النادر جداً أنها تعيد المواضيع من جديد للمحاكمة»
طرابلس ـ سعيد فرحات