أعلنت وزارة الدفاع الاسبانية أن الملك خوان كارلوس توجه صباح الاثنين إلى أفغانستان في زيارة مفاجئة، يتفقد خلالها الجنود الاسبان ولتهنئتهم بالعام الجديد، فيما قتل 16 شرطيا أفغانيا أمس، إضافة إلى الكشف عن مقتل 850 شرطيا وألف مدني في معارك ستة أشهر مع مقاتلي حركة طالبان.

وقالت ناطقة باسم وزارة الدفاع الاسبانية إن «الملك يرافقه وزير الدفاع خوسيه انطونيو ألو سو وصل صباح أمس إلى القاعدة الاسبانية في هراة» غرب باكستان. وأوضحت أن هدف هذه «الزيارة المفاجئة هو تقديم التهاني بالسنة الجديدة للجنود الاسبان».

وأعلن ناطق باسم القصر الملكي أن الملك، وهو القائد الأعلى للقوات الاسبانية «أراد أن يمضي آخر يوم من السنة مع الجنود». وأكد مسؤول أفغاني حكومي رفض الكشف عن هويته وصول العاهل الاسباني إلى ولاية هراة مضيفا ان الملك الاسباني «سيغادر من هناك بدون المرور من كابول».

وتنشر اسبانيا في أفغانستان 763 جنديا حسب أرقام الحلف الأطلسي الرسمية، يتمركز معظمهم في غرب البلاد. وأفاد القصر الملكي بان آخر زيارة قام بها العاهل الاسباني إلى جنود منتشرين في الخارج تعود إلى 2002 عندما زار كوسوفو.

ميدانيا، ذكرت مصادر وزارة الداخلية الأفغانية في كابول أن 16 من رجال الشرطة الأفغانية لقوا حتفهم نتيجة هجوم شنه مقاتلو طالبان على وحدة تفتيش جنوب البلاد. وأعلنت حركة طالبان مسئوليتها عن الهجوم الذي وقع في أقليم قندهار.

من جهتها، أعلنت وزارة الداخلية الأفغانية أمس انه قتل أكثر من 850 شرطيا ونحو ألف مدني في حوادث مرتبطة بتمرد حركة طالبان في الأشهر التسعة الأخيرة. وتعتبر سنة 2007 الأشد دموية في أفغانستان منذ الإطاحة بنظام طالبان من قبل تحالف دولي قادته الولايات المتحدة نهاية 2001 وذلك بسبب دعم نظام طالبان للقاعدة المسؤولة عن اعتداءات 11 سبتمبر 2001 في الولايات المتحدة.

وقال الناطق باسم الداخلية الأفغانية زمراي بيشاري خلال لقاء مع صحافيين «قتل نحو 970 مدنيا في أعمال عنف وخصوصا في اعتداءات انتحارية، منذ بداية العام» وفق التقويم الأفغاني التي يبدأ العام بموجبه في مارس. وأضاف إنه خلال الفترة ذاتها قتل أكثر من 850 شرطيا في أعمال العنف. وقال«فقدنا أكثر من 850 شرطيا في الأشهر التسعة الأخيرة»

وتشكل الاعتداءات الانتحارية التي بلغ عددها أكثر من 130 هذا العام، وزرع العبوات الناسفة المصنعة يدويا، الأسلحة المفضلة للمتمردين في حربهم على السلطة المركزية ومؤسساتها وضد ستين ألف جندي أجنبي هم 40 ألف جندي للحلف الأطلسي و20 ألفا من عناصر تحالف دولي بقيادة واشنطن.

وبحسب حصيلة وكالة الأنباء الفرنسية فان نحو 220 جنديا أجنبيا قتلوا هذا العام في أفغانستان كان آخرهم كندي الأحد. والعام الماضي قتل 191 جنديا أجنبيا في أفغانستان.