تنطلق انتخابات الرئاسة الأميركية في فصلها الأول، بالانتخابات التمهيدية التي ستشهدها ولاية أيوا الخميس المقبل، أجمعت أغلبية الناخبين الأميركيين على ضرورة تغيير القيادة والسياسات في انتخابات الرئاسة وانتخاب رئيس قادر على تغيير المسار الخطأ الذي تسير فيه البلاد.
فيما تقدم السباق التمهيدي الذي سيجرى يوم الخميس المقبل في ايوا كل من السيناتور هيلارى كلينتون وباراك اوباما الديمقراطيين، وبدا أن فرص السيناتور الجمهوري ورودي جولياني محدودة جدا. وأكدت نتائج آخر استطلاعات الرأي، أن 71% من الناخبين الأميركيين تواقون للتغيير،
لاعتقادهم «بأن بلادهم تسير في الاتجاه الخطأ، وأن الوضع الاقتصادي يزداد سوءا، وإنهم يتطلعون إلى انتخاب رئيس قادر على تغيير المسار الذي تسير فيه البلاد». وعلى صعيد الديمقراطيين، تنحصر المنافسة في انتخابات أيوا بين السيناتور هيلاري كلينتون،
والسيناتور باراك أوباما (أميركي من أصول إفريقية)، يليهما السيناتور والمرشح السابق لمنصب نائب الرئيس في انتخابات عام2004 جون إدواردز في الترتيب الثالث، وإذا لم يحقق نتيجة جيدة يوم الخميس المقبل، فإن فرصا بترشيح الحزب ستصبح معدومة، وهذا ما اعترف به بقوله إنه إذا فشل في انتخابات أيوا، فإن ذلك يعني نهاية حياته السياسية.
وتبقى هيلاري كلينتون المرشح الأوفر حظا، وفرس الرهان حتى الآن، رغم انها تواجه منافسة قوية من أوباما، حسب آخر استطلاعات الرأي. ومن هنا إذا حقق إدواردز نتيجة جيدة،فإن المنافسة الشديدة ستستمر بين المرشحين الديمقراطيين الثلاثة خلال الانتخابات التمهيدية التي ستجري في ولاية نيوهانبشير الأسبوع المقبل،
ومن بعدها الانتخابات التمهيدية التي ستجري في ولاية كارولاينا الجنوبية في السادس والعشرين من يناير، وصولا إلى يوم الثلاثاء (الاستثنائي) في الخامس من فبراير المقبل، حيث تجري الانتخابات في 22 ولاية. أما أبرز المرشحين الجمهوريين في انتخابات أيوا، هما مايك هاكابي، حاكم ولاية آركنساس السابق، وهو رجل دين معمداني سابقا،
وميت رومني الحاكم السابق لولاية ماساتشوسيتس، وهو من الطائفة المورمونية. بينما لا يتوقع المرشحون الثلاثة الآخرون وهم: السيناتور جون ماكين، والسيناتور السابق فريد تومسون، ورودي جولياني رئيس بلدية نيويورك سابقا تحقيق أية نتيجة تذكر في انتخابات أيوا، وبالتالي فإنها ستكون اختبارا وسباقا بين هاكابي ورومني.
وبرغم إجماع الخبراء على استحالة التكهن بالنتائج، يتوقع أن يفوز هاكابي في انتخابات أيوا، على رومني، حيث حقق الأول في الشهرين الأخيرين تقدما مثيرا للإهتمام ولافتا للنظر، غير انهم مع ذلك يعتقدون أن فوز هاكابي سيكون محدودا بسبب العداء الذي تثيره نزعته وشعاراته الشعبية بين القيادات في حزبه الجمهوري، بالإضافة إلى افتقاره، مقارنة برومني، إلى الأموال التي تعد العصب الأساسي في الحملات الانتخابية.
ويرى بعض الخبراء أن فوز هاكابي، قد يكون لصالح المرشح ماكين، الذي لا يعلق أي أمل على تحقيق نتيجة جيدة من انتخابات أيوا، وينتظر المرحلة الثانية من اليباق للترشيح الجمهوري في الانتخابات التمهيدية التي ستجري في ولاية نيوهامبشير يوم الثلاثاء من الأسبوع المقبل.
ومما تجدر الإشارة إليه أن المرشح جولياني، الذي يتقدم على منافسيه للفوز بترشيح الحزب الجمهوري له، حسب استطلاعات الرأي، لا يأمل ولا يتوقع تحقيق نتيجة تذكر في انتخابات أيوا، لأن الرصيد الذي يعول عليه، وهو خبرته كرئيس سابق لبلدية نيويورك، لا تحظى بأي تقدير أو اهتمام عند الناخبين في أيوا.
واشنطن ـ محمد صادق
