يتولى القاضي البلجيكي سيرج براميرتز يوم غد الثلاثاء مهام الادعاء العام في محكمة الجزاء الدولية ليوغسلافيا السابقة ما يضعه في مواجهة تحد بمستوى طموحاته يقضي بإتمام أعمالها بحلول 2010 من خلال محاكمة المتهمين الرئيسيين الفارين راتكو ملاديتش ورادوفان كرادزيتش.

وبحلوله محل المدعية العامة السويسرية كارلا ديل بونتي التي أضحت من أهم رموزمحكمة الجزاء الدولية للنظر في جرائم الحرب في يوغسلافيا، يكون براميرتز كلل مساره اللامع في مجال القضاء الدولي وهو لم يتعد الخامسة والأربعين من العمر.

وهو يوصف بأنه مدع عام ماهر وفني مدرك لأدنى التفاصيل، يواظب على إعداد ملفاته ويحاذر الظهور الإعلامي. غير أن منتقديه يأخذون عليه انه يتجنب أي مجازفة ولا يستبقي من الأدلة إلا تلك التي لا يمكن دحضها، ويضيفون انه يفتقد إلى الحضور وان صعوده السريع لم يسمح له مرة بإغلاق ملف بشكل تام.

ولم يدل براميرتز حتى الآن بأي تعليق علني حول تعيينه في المنصب الجديد. ويفترض أن يختتم التحقيقات والمحاكمات أمام محكمة الجزاء الدولية التي تنتهي مدتها نظريا في العام 2010.

وسيترتب عليه استخدام كل الوسائل والاتصالات الدبلوماسية التي في متناوله للحصول على اعتقال أو استسلام الفارين الأربعة المتبقين وبينهم الزعيمان السياسي والعسكري لصرب البوسنة رادوفان كرادزيتش وراتكو ملاديتش المتهمان بارتكاب جرائم حرب وإبادة.

(أ.ف.ب)