اندلعت تظاهرات عنيفة أمس في كينيا وثار غضب أنصار زعيم المعارضة المرشح للرئاسة رايلا اودينغا احتجاجا على بطء عمليات فرز الأصوات في الانتخابات العامة.

ولأول مرة منذ بداية عملية الفرز أعلنت اللجنة الانتخابية في كينيا ظهر أمس نتائج مرحلية. وأفادت النتائج الصادرة بعد فرز 7. 5 ملايين صوت أي أكثر من نصف أصوات الناخبين البالغ عددهم 14. 2 مليون بأن اودينغا فاز بـ 49. 47 في المئة من الأصوات مقابل 45. 35 للرئيس المنتهية ولايته مواي كيباكي.

وبعد قليل أعلن موساليا مودافادي احد قادة الحركة الديمقراطية البرتقالية فوز اودينغا استنادا إلى تعداد حزبه للأصوات، داعيا كيباكي إلى «احترام إرادة الشعب الكيني».

ورد الناطق باسم حزب الوحدة الوطنية، التحالف الانتخابي الذي يرأسه كيباكي أنه «وحدها اللجنة الانتخابية الكينية مخولة إعلان الفائز وليس حزبا سياسيا. لا يمكن أن يكون طرف ما لاعبا وحكما في الوقت نفسه».

وأمام بطء العملية وتعدد الاتهامات بالتزوير نفد صبر أنصار اودينغا الذين اخذوا يعبرون عن استيائهم في العديد من أحياء نيروبي الفقيرة وفي غرب البلاد المحسوب على زعيم المعارضة. واندلعت أعمال شغب في أكبر أحياء نيروبي الفقيرة وفي كيسومو التي يتحدر منها اودينغا.

وفي حي كيبيرا الفقير الذي يمثله اودينغا في مجلس النواب «أطلقت الشرطة النار في الجو بالرصاص الحقيقي وألقت قنابل مسيلة للدموع لتفريق آلاف المتظاهرين الشبان الذين كان بعضهم يقوم بعمليات نهب». وحرق للممتلكات الخاصة.

وأوصت عدة سفارات غربية أمس مواطنيها بتوخي الحذر في وقت يعتبر الأفضل للسياحة في كينيا البلد المشهور لمخزونه الحيواني وسواحله الاستوائية. وأعيد انتخاب رايلا اودينغا الذي قضى تسع سنوات في السجن لنشاطه السياسي نائبا الجمعة في دائرته بنيروبي في نتيجة كانت متوقعة وتستوفي شروط الدستور الكيني لتولي منصب رئيس الجمهورية.

من جانبه تكبد المعسكر الرئاسي سلسلة من النكسات في الانتخابات التشريعية حيث أفادت المحطات التلفزيونية أن ما لا يقل عن 18 من أصل 30 عضوا في الحكومة لم ينتخبوا بما فيهم نائب الرئيس مودي اوري.