اشتعلت قبل أقل من أسبوع على بدء أولى مراحل اختيار المرشحين للانتخابات الرئاسية الأميركية، حرب إعلامية على شاشات التلفزيون في ولاية ايوا الريفية الصغيرة (وسط). فيما حقق الديمقراطي جون ادواردز صعوداً لافتاً بحسب استطلاعات نشرت الجمعة في هذه الولاية التي ستنطلق منها الخميس المقبل مسيرة تعيين المرشحين إلى البيت الأبيض.
وبحسب وسائل الإعلام المحلية فإن المرشحة الأوفر حظاً من جانب الديمقراطيين هيلاري كلينتون حجزت ليوم 2 يناير عشية أول المجالس الانتخابية في ايوا، وقتاً لإعلانها على كل محطات التلفزة في هذه الولاية لبث رسالة تستغرق دقيقتين خلال نشرات الأخبار المتلفزة المسائية التي تحظى بأعلى معدل مشاهدة، ويمكنها بالتالي أن تصل إلى أكثر من 500 ألف شخص من أصل 600 ألف يمكنهم التصويت في ايوا.
وانفق أبرز المرشحين الديمقراطيين الثلاثة هيلاري كلينتون وباراك اوباما وجون ادواردز إجمالي 5,17 مليون دولار لبث رسائلهم الإعلانية على التلفزيون في ولاية ايوا فقط. وبحسب استطلاعات الرأي فإن الثلاثة يخوضون منافسة حامية جداً في نوايا التصويت.
وبدلاً من الحديث عن العراق أو باكستان، شدد المرشحون الثلاثة الجمعة في رسائلهم على المواضيع الاقتصادية والاجتماعية. وحدهما السفير الأميركي السابق في الأمم المتحدة بيل ريتشاردسون ورئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ جوزيف بايدن تطرقا إلى العراق والوضع المتوتر في باكستان.
وفي فيلم دعائي مدته 30 ثانية يحمل عنوان «المكتب» ويظهر صورة المكتب البيضاوي في البيت الأبيض، يقول مذيع على خلفية مشاهد حرب «منذ 35 عاماً، خاض جو بايدن الاختبار واتخذ قرارات شجاعة أمنت حماية لبلادنا وأنقذت أرواحاً.
السنا بحاجة له في هذا المكتب البيضاوي؟». ولم يتردد ريتشاردسون الذي شدد على صورته كـ «دبلوماسي»، في الظهور في احد أفلامه الإعلانية مع الدكتاتور الزائيري السابق موبوتو سيسي سيكو وجنود كوريين شماليين أو وهو يقوم بمصافحة الدكتاتور السابق صدام حسين قبل أن يدع وإلى سحب كل الجنود الأميركيين من العراق بحلول 2013 وعقد مؤتمر إقليمي يشمل سوريا وإيران.
ومن جانب الجمهوريين، انفق ميت رومني حتى الآن 5 ,6 ملايين دولار وبث أكثر من ثمانية آلاف فيلم إعلاني في ايوا منذ بدء حملته كما اختار رسالة جديدة لانتقاد منافسه الرئيسي حاكم اركنسو السابق مايك هاكابي متهما إياه بأنه ضعيف في ما يتعلق بالنفقات العامة وبأنه لا يتمتع بخبرة في السياسة الخارجية.
ورد هاكابي الأوفر حظاً من جانب الجمهوريين في ايوا بدعابة قائلاً خلال تجمع انتخابي نظم الجمعة في اوتوموا بجنوب شرق دي موين، «بعدما شاهدت بعض الأفلام الدعائية لميت رومني المتعلقة بي، لست أكيداً أنني ارغب بالتصويت لنفسي».
على صعيد متصل، وبحسب موقع «ريل كلير بوليتيكس» المتخصص الذي يعرض معدل ابرز استطلاعات الرأي فإن ادواردز سيتقدم على باراك اوباما ليأتي مباشرة خلف هيلاري كلينتون. ونال ادواردز نوايا تصويت بنسبة3 ,27 في المئة مقابل 27 في المئة لاوباما في حين نالت كلينتون 3 ,29 في المئة.
وادواردز (54 عاماً) السناتور السابق لولاية كارولينا الشمالية كان على قائمة جون كيري في 2004. وهو يقدم نفسه على أنه نصير الطبقات الوسطى التي تعاني اقتصادياً ولم ينفك يندد بما يسميه «الأميركيتين» تلك الخاصة بالأثرياء وأميركا الفقراء. (وكالات)