قالت مصادر مطلعة في العاصمة الجزائرية إن كتيبة «الفتح المبين» الشهيرة في الجماعة السلفية للدعوة والقتال تنظيم «القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي» حاليا صفيت عن آخرها وقتل سبعة من أعضائها في هجوم نفذته قوة من الجيش في أقصى شرق البلاد قرب الحدود المشتركة مع تونس.

وأكدت المصادر أن الجيش كمن الليلة قبل الماضية لأمير الجماعة شايبي لخميسي المدعو «العتروس» وقتلته بعدما رفض الاستجابة للتحذيرات والأوامر بتسليم نفسه وحاول المقاومة بعدها هاجمت قوة خاصة من الجيش موقعا يختبئ به ستة من أتباع القتيل وقضت عليهم جميعا.

وتجري وحدات الجيش حاليا مسحا للمنطقة لتنقيتها من الألغام التي يكون الإرهابيون قد زرعوها على المسالك الغابية المؤدية إلى مواقعهم. وهذه ثاني أكبر عملية ينجزها الجيش في ولاية تبسة خلال العام 2007 بعد قتله 21 مسلحا الصيف الماضي في مواجهات وصفت بأعنف في المنطقة منذ بداية النشاط الإرهابي في البلاد مطلع العام 1992.

من جهة أخرى أكدت مصادر محلية من منطقة القبائل أن عدد الهجمات التي نفذتها القاعدة ضد أهداف أمنية في ولايات تيزي وزو والبويرة وبومرداس مساء الأربعاء بلغ 15 هجوما لكنها لم تسفر عن خسائر كبيرة.

وبحسب مصادر أمنية وإعلامية متطابقة فإن فرق الجيش والدرك والشرطة تمكنت من مواجهة كل تلك الهجمات وتقليل أضرارها.

ويقول محللون إن الهدف من تلك الهجمات المتزامنة كان إثارة الهلع وتشتيت جهود قوى الأمن وتحقيق ضجة إعلامية.

وعززت قوى الأمن مواقعها بالولايات خاصة وبالعاصمة وضواحيها تحسبا لهجمات قد يقوم بها الإرهابيون بمناسبة الاحتفال بعيد رأس السنة الميلادية التي يحييها معظم الجزائريين من مسلمين ومسيحيين بإقامة الحفلات والتجمعات البهيجة. وتضاعف منذ أمس عدد دوريات الشرطة في مدينة الجزائر، وانتشرت مجموعات كبيرة من الشرطة المتنقلة على الدرجات النارية على جميع مخارج الطرق السريعة التي تصب إلى داخل المدينة.

وتجوب الشوارع والأسواق والأماكن العمومية الأخرى مجموعات أخرى من الشرطة المترجلة.

وسبق أن نفذت الجماعات الإرهابية عمليات في مدينة الجزائر بمناسبة أعياد الميلاد.

الجزائر ـ «البيان»: