عام مضى على تنفيذ حكم الإعدام بأول رئيس دولة عربية عن تهم وجهتها إليه المحكمة الجنائية في مقدمتها تصديق حكم الإعدام بحق 148 من أهالي الدجيل في ثمانينات القرن الماضي.

ففي فجر يوم 30 ديسمبر الماضي الذي صادف أول أيام عيد الأضحى المبارك تم تنفيذ حكم الإعدام شنقاً بحق صدام في بناية كانت في عهده تابعة للاستخبارات العسكرية في منطقة الكاظمية، بعد محاكمته عن قضية الدجيل التي تعد أولى القضايا التي حوكمت بها مجموعة من رموز النظام السابق وكان المتهم الرئيسي فيها بالإضافة إلى سبعة من معاونيه.

حيث بدأت جلساتها في التاسع عشر من شهر أكتوبر من العام قبل الماضي. وبعد تنفيذ حكم الإعدام دفن صدام في مسقط رأسه بالعوجة في محافظة صلاح الدين، بعد تسليم الحكومة العراقية والقوات الأميركية جثته لثلاثة من أقربائه بينهم شيخ عشيرة البوناصر التي ينتمي إليها.

وتباينت الآراء حول طريقة الإعدام وتوقيتها محلياً ودولياً، فقد أيدت بعض الدول والشخصيات السياسية ذلك الحدث، فيما اعترضت عليه دول أخرى، خاصة في ما يتعلق بتوقيت تنفيذ الحكم الذي تزامن مع حلول عيد الأضحى، فيما قالت الولايات المتحدة إن هذا الأمر هو شأن عراقي.

وهكذا أسدل الستار على قضية الدجيل بعد أن تم تنفيذ أحكامها، وتلتها قضية الأنفال التي لا تزال أحكامها تنتظر التنفيذ، والتي اصطدمت بعقبة المرسوم الجمهوري حيث رفض رئيس الجمهورية جلال طالباني ونائبه طارق الهاشمي تنفيذ الأحكام بدون صدور مرسوم جمهوري، في الوقت الذي صادقت هيئة التمييز على الأحكام التي أصدرتها محكمة الأنفال والتي قضت بالحكم على ثلاثة متهمين وهم علي حسن المجيد وحسين رشيد وسلطان هاشم بالإعدام شنقاً.

ويحاكم رموز النظام السابق على 14 قضية أساسية ثبتتها المحكمة الجنائية العراقية العليا على متهمي النظام السابق وهي بالإضافة إلى قضية الدجيل التي تم الحكم على متهميها والأنفال التي تنتظر تنفيذ الأحكام فهناك قضية أحداث1991 التي قطعت محاكمتها شوطاً كبيراً وقضية حلبجة وتصفية الأحزاب الإسلامية والعلمانية وانتهاكات حقوق الإنسان وقتل الشخصيات المستقلة وعمليات تهجير أبناء الأهوار وهدر الثروات الوطنية وإعدام التجار وتصفية عشيرة البرزانيين وتهجير الكرد الفيليين.