أعلن مسؤول في حزب الشعب الباكستاني المعارض الذي كانت تتزعمه رئيسة الوزراء الراحلة بنازير بوتو عن أنه سيقرر اليوم الأحد ما إذا كان سيشارك في الانتخابات التشريعية والمحلية المقبلة المقررة في 8 يناير 2008. فيما أقرت الحكومة بتضرر عمل اللجنة الانتخابية والاستعداد للعملية من أعمال العنف.

وقالت الناطقة باسم بوتو المسؤولة الكبيرة في حزب الشعب شيري رحمن: «سنتخذ قراراً بشأن الانتخابات خلال اجتماع لجنتنا» الأحد. في هذه الأثناء أكد مسؤول كبير في الحزب الحاكم الذي يدعم الرئيس برويز مشرف أن الانتخابات لن يكون لها «اي معنى» إذا لم يشارك فيها حزب الشعب، بعد يومين على إعلان ثاني أحزاب المعارضة بقيادة رئيس الوزراء السابق نواز شريف مقاطعة الانتخابات.

وفى السياق، أعلنت اللجنة الانتخابية الباكستانية أن أعمال العنف التي تلت اغتيال بنازير بوتو الخميس «أضرت بالعملية الانتخابية» قبل أن تعقد اجتماعا طارئا الاثنين تبحث فيه في الانتخابات التشريعية المقررة في الثامن من يناير.

وأوضحت اللجنة الانتخابية في بيان ان «جميع نشاطات الآلية الانتخابية السابقة لعمليات الاقتراع بما في ذلك طباعة بطاقات التصويت والترتيبات اللوجستية وتدريب الموظفين المكلفين الإشراف على العمليات، تضررت» جراء أعمال العنف التي أوقعت عشرات القتلى وخسائر مادية جسيمة.

واللجنة الانتخابية مخولة مبدئيا بالبت في إمكانية تأجيل أو إلغاء الانتخابات.

«ديلي تلغراف»: إجراء الانتخابات في موعدها ضرورة

دعت صحيفة «ديلي تلغراف البريطانية أمس إلى إجراء الانتخابات الباكستانية في موعدها المحدد، كضرورة ملحة لإظهار وحدة الشعب الباكستاني في مواجهة تنظيم القاعدة.

وكتبت الصحيفة أنه «إذا كان تنظيم القاعدة الإرهابي هو المسؤول عن اغتيال زعيمة المعارضة الباكستانية بنازير بوتو، وهكذا يبدو الأمر، فإن الشعب الباكستاني في حاجة إلى فرصة لإظهار أن ليس لهم علاقة بأسامة بن لادن وأتباعه المجردين من كل القيم حتى لو كانت باكستان دولة إسلامية دينا وثقافة». كما أشادت بتخلي الرئيس برويز مشرف عن قيادة الجيش.

إلا أن «ديلي تلغراف استدركت بالقول إن «عليه أن يتخذ الآن قرارا آخر أكثر شجاعة ويضمن إمكانية عقد الانتخابات في موعدها المحدد الشهر المقبل».(د. ب. أ)