في ضربة تهدد بتقويض الرواية الحكومية لاغتيال رئيسة الوزراء رئيسة حزب الشعب الباكستانى بنازير بوتو، نفى ناطق باسم بيت الله محسود زعيم تنظيم القاعدة في باكستان تورط محسود في الاغتيال محملا الحكومة الباكستانية المسؤولية عن قتلها. . فيما أكدت شيري رحمن الناطقة باسم بنازير أنها غسلت جثتها قبل الدفن ورأت آثار الرصاصة في رأسها.

وقال الناطق باسم محسود مولوي عمر في اتصال هاتفي من مكان غير معلوم لوكالة رويترز: «أنفي تماما هذا الأمر. لرجال القبائل عاداتهم. نحن لا نهاجم النساء».

وكانت الحكومة الباكستانية حملت الجمعة محسود المسؤولية عن اغتيال بوتو، لكن الناطق قال إن بوتو ضحية لجهاز أمن الرئيس الباكستاني مكررا نظرية المؤامرة التي تلقى الكثير من الباكستانيين المستعدين لتصديقها.

وقال عمر إن «هذه مؤامرة خطط لها جيدا ونفذتها أجهزة المخابرات والجيش والحكومة لدوافع سياسية خاصة بهم» وأضاف أنه يدين اغتيال بوتو. وقال ناطق باسم وزارة الداخلية الجمعة إن السلطات لديها تسجيل لمحادثة بين محسود ورجل دين غير معروف وهما يتبادلان التهنئة باغتيال بوتو.

كما وزعت على الصحفيين ترجمة باللغة الاوردية للمحادثة التي جرت بلغة الباشتو. وقال محسود حسبما جاء في النص المترجم: «كان مجهودا عظيما.. إن الأولاد الذين قتلوها كانوا شجعانا حقا».

ومحسود أحد أكثر زعماء القاعدة المطلوب اعتقالهم في باكستان ومقره منطقة وزيرستان الجنوبية القبلية على الحدود الأفغانية والمعروف بأنها ملاذ رئيسي لتنظيم القاعدة وطالبان. ويسعى تنظيم القاعدة بدأب إلى زعزعة الاستقرار في باكستان وكانت هناك عدة محاولات لاغتيال الرئيس الباكستاني برويز مشرف ورئيس وزرائه السابق شوكت عزيز ووزير الداخلية السابق أفتاب أحمد خان شرباو.

من جانبها قالت شيري رحمن لوكالة الأنباء الفرنسية «لاحظت انها مصابة بجرح ناتج عن رصاصة في الجزء الخلفي من رأسها وبجرح آخر ناتج عن خروج الرصاصة من الطرف الآخر من الرأس».

وكانت الحكومة أعلنت الجمعة انه تبين بعد تشريح جثة بوتو انها قضت في اصطدام رأسها بمقبض فتحة سقف سيارتها وهي تحاول الاحتماء داخلها عند وقوع الانفجار، مؤكدة أنها لم تصب بأي رصاصة أو شظية.

وقالت رحمن: «كنت بين الذين غسلوا جثتها» مضيفة انه تم استخدام سيارتها الخاصة لنقل بوتو لدى إصابتها إلى المستشفى. وشددت على أنه «لم يكن من الممكن حتى غسل وجهها بشكل مناسب لان الجرح كان لا يزال ينزف، لقد فقدت كمية كبيرة من الدم»، متهمة الحكومة بالتعتيم على حقيقة حول مقتل زعيمة أكبر الأحزاب المعارضة للرئيس برويز مشرف قبل أسبوعين من الانتخابات.

وكانت بوتو تردد باستمرار أن مشرف الذي انتخب للتو لولاية رئاسية ثالثة من قبل المجالس المنتهية ولايتها سيسعى للتلاعب بالانتخابات من اجل البقاء في السلطة.

وقالت رحمن: «طلبوا من مسؤولي المستشفى تغيير روايتهم (لمقتل بوتو) ولم يكشفوا التقرير الأصلي» لعملية تشريح الجثة.

وختمت بقولها إن «وزارة الداخلية تؤكد أنها قتلت بعدما اصطدم رأسها بفتحة سقف السيارة، هذا سخيف، إنها حماقة خطيرة لأنها محاولة لتمويه الحقيقة».

في وقت سابق قال المسؤول الكبير في حزب الشعب الباكستاني فاروق نايق «أصيبت برصاصتين، واحدة في معدتها والأخرى في رأسها».

وأضاف أن «سكرتير بوتو الخاص نهيد خان ومسؤول حزبها مخدوم أمين فهيم كانا في السيارة وشاهدا ما جرى». وقال «إنها خسارة لا تعوض وهم يروون قصصا مطلقين مثل هذه التأكيدات. البلاد تسير نحو حرب أهلية».