استشهد الأسير فادي عبد اللطيف أبوالرب في معتقل جلبوع الإسرائيلي بسبب الإهمال الطبي الممارَس من قِبل إدارة السجون بصورة متعمدة بحق الأسرى والمعتقلين، والذين يعاني المئات منهم من أمراض مختلفة وبحاجة لعلاج فوري وعاجل، في وقت دعت وزارة شؤون الأسرى والمحررين في الحكومة الفلسطينية إلى فضح ممارسات مصلحة السجون الإسرائيلية بحق الأسرى. ومحاكمة المسؤولين عنها.

وذكرت مصادر فلسطينية أن أبوالرب (وهو من بلدة قباطية في محافظة جنين) كان يعاني «من أمراض عدّة، وأن إدارة السجن رفضت تقديم العلاج اللازم له».

وكان أسير آخر وهو محمد الأشقر استشهد داخل سجون الموت الإسرائيلية، حيث قضى في 22 أكتوبر الماضي في مستشفى سوروكا بعد إصابته في أحداث سجن النقب حينما أقدمت إدارة السجن على اقتحام كافة أقسام السجن والاعتداء على الأسرى بالضرب.

ودعت وزارة شؤون الأسرى والمحررين في حكومة تسيير الأعمال في الضفة الغربية أمس إلى فضح ممارسات إدارة السجون الإسرائيلية بحق الأسرى الفلسطينيين، وحرمانهم من حقوقهم التي كفلتها لهم الأديان السماوية والقوانين والأعراف الدولية.

وناشدت الوزارة الأسرى في بيان «المؤسسات الحقوقية الدولية والفلسطينية لأخذ زمام المبادرة والتوحد لمواجهة سياسة الإهمال الطبي المتعمد بحق الأسرى في السجون الإسرائيلية».

وأضافت: «إننا نطالب بتطبيق الاتفاقيات الدولية على أسرانا التي تكفل لهم تلقي الطعام والعلاج المناسبين، الذين يرفضون ما تقوم به قوات الاحتلال من تحد لإرادة المجتمع الدولي والخرق الفاضح لحقوق الإنسان عبر استمرارها بسياسة التجويع والإهمال الطبي بوتيرة متصاعدة».

وأكدت الوزارة في بيانها أن«إدارة السجون الإسرائيلية، ما زالت تمارس سياسة التجويع والإهمال الطبي المتعمد للأسرى، كما تحرمهم من أبسط حقوقهم داخل المعتقلات».

وأيضا طالب مركز الأسرى للدراسات بالتحقيق في ظروف استشهاد الأسير فادي أبوالرب. وقال مدير المركز رأفت حمدونة إن «الإهمال الطبي والمماطلة والتسويف في تقديم العلاج وإجراء العمليات الجراحية هي أحد أهم أسباب استشهاد الأسرى»، مشيراً إلى أن هناك «المئات من الأسرى ممن يعانون من أمراض مختلفة ويحتاجون لرعاية صحية مكثفة».

إلى ذلك طالب النائب عيسى قراقع مقرر لجنة الأسرى في المجلس التشريعي الفلسطيني بالإسراع في إعداد لائحة اتهام ضد ضباط ومسؤولي إدارة السجون الإسرائيلية الذين ينتهكون حقوق الأسرى. وقال في تصريحات صحافية إن «الذين ارتكبوا جرائم حرب بحق الأسرى الفلسطينيين يجب محاكمتهم عن هذه الجرائم التي تنتهك القانون الدولي الإنساني وكل الشرائع والمواثيق الدولية».

وأشار قراقع إلى أن عدد شهداء الحركة الأسيرة خلال العام 2007 بلغ سبعة معظمهم توفي بسبب الإهمال الطبي وقلة العناية الصحية داخل السجون.

1325 أسيراً من بيت لحم

أصدر نادي الأسير الفلسطيني في محافظة بيت لحم أمس التقرير السنوي حول أوضاع الأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي، مبيناً أن أكثر من 11400 أسير لا يزالون يقبعون في السجون، موزعين على 30 سجناً ومعتقلاً ومركز توقيف ويمرون في ظروف لا إنسانية وقهر وقتل يومي وإذلال.

وأوضح تقرير نادي الأسير أن «محافظة بيت لحم تعرضت إلى انتهاكات واجتياحات كثيرة خلال عام 2007 أدت إلى اعتقال 489 أسيراً ليصل عدد الأسرى من أبناء المحافظة في السجون الإسرائيلية إلى 1325 أسيراً، يقضي منهم 60 أسيراً أحكاماً بالسجن المؤبد، منهم 14 أسيراً مضى على اعتقالهم أكثر من 15 عاماً، أقدمهم الأسير عيسى عبد ربه الذي دخل عامه الخامس والعشرين».

غزة، رام الله ـ «البيان»: