قدمت إسرائيل شكوى إلى رئيس مجلس الأمن الدولي بخصوص عملية الخليل التي قتل فيها جنديان إسرائيليان، وتبنتها فصائل فلسطينية عدة، فيما طالبت السلطة الوطنية الفلسطينية المجتمع الدولي بالتدخل لوقف الاعتداءات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية.
وادعت إسرائيل في رسالة مندوبها لدى الأمم المتحدة داني غيلرمان انه «في الوقت الذي تواصل إجراء لقاءات مع السلطة الفلسطينية للدفع بعملية السلام فإن السلطة الفلسطينية لا تنفذ التزاماتها، ولا تقوم بمحاربة الإرهاب». كما اتهم غيلرمان «دولا أعضاء في الأمم المتحدة بأنها تقدم المساعدات المالية لمنظمات إرهابية» على حد زعمه.
وجاءت عملية الخليل في أعقاب سلسلة طويلة من عمليات الاغتيال والاعتقال نفذتها قوات الاحتلال ضد عناصر الجهاد الإسلامي في الضفة الغربية وقطاع غزة، أدت إلى استشهاد العشرات من مقاتلي سرايا القدس. وتبنت جماعات فلسطينية عدة العملية، فيما قال الموقع الالكتروني لصحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية إنه «تلقى اتصالاً من قيادي في حركة الجهاد الإسلامي يتبنى تنفيذ الهجوم بالاشتراك مع حركة حماس».
وذكرت وسائل إعلام محلية اسم باسل النتشة وهو ابن قيادي في حركة حماس كأحد الشهيدين اللذين سقطا في العملية وصاحب السيارة التي نفذ الهجوم بواسطتها. ولم يصدر أي بيان رسمي عن الحركتين يؤكد هذا التبني. كما تبنت المسؤولية عن الهجوم «كتائب شهداء الأقصى مجموعات أيمن جودة»،أحد الأجنحة العسكرية لحركة فتح.
وقال الناطق باسمها أبوثائر في مؤتمر صحافي عقده في غزة مساء الجمعة إن جماعته «مسؤولة عن تنفيذ عملية الخليل»، مؤكداً أن منفذي العملية غادروا المكان بسلام. وأضاف إن «الفلسطينيين اللذين قتلهما الجيش الإسرائيلي ليسا من الكتائب بل هما مواطنان كان يمران على الطريق بين بلدتي يطا وتفوح على بعد نحو ثلاثة كيلومترات عن مكان تنفيذ العملية».
وذكر أن الكتائب تأخرت في الإعلان عن مسؤوليتها وذلك حتى ضمنت عودة مقاتليها من دون أي أذى.
ونفى الأنباء التي تحدثت عن مسؤولية فصائل فلسطينية أخرى عن العملية، مؤكداً أن العملية نفذت بشكل كامل من قبل مجموعات أيمن جودة.
كما تبنت مجموعة أخرى تحمل اسم «كتائب الأقصى ـ جيش البشائر» المسؤولية عن الهجوم.
إلى ذلك، وجه د. رياض منصور، المراقب الدائم لفلسطين لدى الأمم المتحدة في نيويورك، رسائل متطابقة إلى الأمين العام للأمم المتحدة، ورئيس مجلس الأمن ورئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة، حول تدهور الوضع في الأراضي الفلسطينية، بما في ذلك القدس الشرقية، بسبب الاعتداءات والانتهاكات الإسرائيلية لحقوق الإنسان ضد الشعب الفلسطيني والتي ينجم عنها خسائر في الأرواح والممتلكات خاصة في قطاع غزة.
وأشار منصور إلى مواصلة إسرائيل تصعيد حملتها العسكرية ضد قطاع غزة، والتي أسفرت عن استشهاد 22 مواطناً خلال أسبوع، واصابة العشرات بجراح، منوهاً إلى مواصلة إسرائيل عمليات الاقتحام والتوغل في مدن وقرى الضفة الغربية واعتقال العشرات من المواطنين.
غزة ـ «البيان» والوكالات: