كشفت الحكومة المصرية أنها انتهت من إعداد قانون جديد لمكافحة الإرهاب يخشى معارضون لها بأنه سيستخدم لتقييد الحريات ويمنح أجهزة الأمن سلطات واسعة في الرقابة، وأوضح مصادر حكومية على الطوارئ ستنتهي في موعدها في نهاية مايو المقبل أو قبله بصدور القانون الجديد.

ونقلت مصادر صحافية مصرية عن وزير الدولة للشؤون القانونية والمجالس النيابية مفيد شهاب القول إن القانون الجديد الذي يتضمن 58 مادة سيحل محل قانون الطوارئ المعمول به منذ حوالي 26 عاماً.

وأكد شهاب على أن مشروع القانون يتضمن إلى جانب أحكام التأثيم والعقاب تدابير للوقاية من الأعمال الإرهابية ومكافحتها.

وقال إن القانون وضع لكي يستجيب للالتزامات التي تفرضها الاتفاقيات الدولية في التعاون في مجال أعمال مكافحة الإرهاب وكذلك انتداب الولاية القضائية إلى الأعمال الإرهابية التي تقع في الخارج أي كان مرتكبوها ما دامت تمس مصلحة مصر أو أي من مواطنيها.

وشدد على أن القانون يضمن عدم المساس بحقوق الإنسان وحريته الأساسية «إلا في أضيق الحدود وبالقدر الذي تستلزمه متطلبات أمن المجتمع مع تحقيق المواءمة بين حقوق وحريات المواطنين وأمن مصر».

وأوضح أن هناك عدة ضمانات أخرى لتطبيق القانون من أهمها أن التدابير الاستثنائية قاصرة على حالات الاستدلال والتحقيق وأنه لابد من وجود شرط الضرورة مشيرا إلى أن كل إجراء يخضع لرقابة القضاء.

وأضاف أنه سيتم الالتزام بالرقابة القضائية السابقة على جميع التدابير والإجراءات الواردة بالقانون بحيث تتم الإجراءات التي تتبع في إطار الشرعية ولن يتم الخروج عن هذا الأصل العام إلا بناء على ضرورة وفي أحوال الاستعجال.

وأكد الوزير المصري في التصريحات التي نقلتها صحيفة «الأهرام» ان حالة الطوارئ ستنتهي في موعدها في نهاية شهر مايو المقبل أو عند الانتهاء من إصدار قانون مكافحة الإرهاب أيهما أقرب. لكنه أوضح انه سيبقى من حق رئيس الجمهورية إعلان حالة الطوارئ في حالة الضرورة عقب إلغائها وذلك في مواجهة أحداث وحالات أخرى لا تتعلق بالإرهاب.

وكانت أحزاب المعارضة وهيئات حقوقية مصرية أعربت عن مخاوف من ان القانون الجديد يهدف إلى تقنين الإجراءات الحكومية الاستثنائية المتبعة حاليا في قانون الطوارئ مثل حق الرقابة على التلفونات والاعتقالات الدراية ومنع التظاهرات. (يو.بي.آي)