كشفت وثائق أذنت دائرة المحفوظات الوطنية بنشرها أن بريطانيا باعت العراق أسلحة بلغت قيمتها 70 مليون جنيه إسترليني في العام 1976 حين كان صدام حسين يتولى منصب نائب الرئيس.
وقالت هيئة الإذاعة البريطانية «بي.بي.سي» أمس إن وثائق وزارة الخارجية البريطانية أظهرت أن بريطانيا باعت العراق خلال الفترة من 1976 إلى 1977معدات عسكرية من بينها رادار للكشف عن مدافع الهاون ثمنه 11 مليون جنيه إسترليني، وقوارب إسناد قتالية، وأسلحة تدريب قيمتها 7 .4 ملايين جنيه إسترليني.
وكشفت وثائق الخارجية البريطانية أيضا أن لندن حصلت على عقود خلال الفترة التي تولى فيها صدام حسين منصب نائب الرئيس لبيع العراق عربات إطفاء من طراز «دينيس» وصهاريج لنقل الوقود وعقد قيمته نصف مليون جنيه إسترليني لتدريب طيارين عراقيين، مشيرة إلى أن ستة ضباط عراقيين تدربوا عام 1977 في أكاديمية ساندهيرست العسكرية حيث درس الأميران البريطانيان ويليام وهاري.
واظهرت أن بريطانيا باعت العراق أيضا قمصاناً عسكرية بلغت قيمتها 830
ألف جنيه إسترليني فضلاً عن طاولات بلياردو، مشيرة إلى أن التحفظات التي أبدتها الحكومة العمالية وقتها برئاسة جيمس كالاهن حيال الحكومة العراقية قادت إلى توقيع مذكرة تفاهم بين البلدين في مارس1976 بشأن نوعية الأسلحة التي كان بمقدور بريطانيا بيعها للعراق.
وحسب «بي.بي.سي» فإن وثيقة أعدتها دائرة الشرق الأوسط بوزارة الخارجية البريطانية «اعتبرت بيع المملكة المتحدة معدات دفاعية إلى العراق مرتهن بالحاجة إلى دراسة تأثير مثل هذه الخطوة على التوازن الإستراتيجي في منطقة الشرق الأوسط». ونوّهت الوثيقة بأنه في حال باعت بريطانيا أسلحة متطورة للحكومة العراقية المؤيدة للفلسطينيين «فإن الخطوة ستحظى باعتراض إسرائيل بالإضافة إلى الدولتين الجارتين الكويت وإيران». (يو.بي.آي)