أصدر رئيس وزراء الحكومة الباكستانية الانتقالية محمد ميان سومرو أمس أمراً بفتح تحقيق قضائي في حادث اغتيال بنازير بوتو، فيما أكدت وزارة الداخلية على انها تمتلك أدلة دامغة على تورط تنظيم القاعدة.

وقال سومرو للصحافيين بعد الاجتماع الطارئ للحكومة الباكستانية إنه سيتم تعيين قاض لرئاسة اللجنة المسؤولة عن التحقيق في الهجوم. ومن المقرر تعيين رئيس اللجنة بالتشاور مع مسؤولين من حزب الشعب الباكستاني الذي كانت بوتو تترأسه وتقدم اللجنة تقريرها في إطار زمني يحدد لاحقا. ولم يشارك الرئيس الباكستاني برويز مشرف في الاجتماع الوزاري.

وقالت وزارة الداخلية إن باكستان لديها معلومات «مخابرات» تشير إلى أن القاعدة وراء قتل بوتو. وأوضح الناطق باسم الداخلية جاود اقبال شيما في مؤتمر صحافي «لدينا معلومات وبيانات اعتراض استخباراتية تشير الى ان بيت الله محسود الزعيم بالقاعدة وراء الاغتيال».

ومحسود احد اكثر زعماء المتشددين المطلوب اعتقالهم في باكستان ومقره منطقة وزيرستان الجنوبية على الحدود الأفغانية.

وفي وقت سابق، قال شيما لوكالة الأنباء الفرنسية إن من المرجح جداً ان يكون المسؤولون هم العناصر المتطرفون ذاتهم الذين نفذوا الاعتداءات في الآونة الأخيرة في كل أنحاء البلاد». لكنه أكد أن الحكومة «ليست على علم بإعلان تنظيم القاعدة مسؤوليته المباشرة عن عملية الاغتيال كما ذكر التلفزيون الباكستاني الخاص «ايه آر واي».

وفي وقت سابق ذكر موقع «آشيا تايمز» الإخباري على الإنترنت أن قيادياً بارزاً في تنظيم القاعدة بأفغانستان أعلن مسؤولية التنظيم عن اغتيال بوتو.

وفي محادثة هاتفية مع الموقع الإخباري صرح مصطفى أبواليزيد الذي برز في مايو الماضي كزعيم لعمليات القاعدة في أفغانستان أنه أمر باغتيال بوتو.

ونقل الموقع عن مصطفى قوله إنه أول انتصار كبير لهم ضد من يقفون إلى جانب «الكافرين» في قتال القاعدة ويعلنون الحرب ضد المجاهدين.

وقال مصطفى للموقع إن فرقة انتحارية مكونة من أفراد من جماعة «جند الصحابة» في باكستان نفذت عملية الاغتيال بناء على أوامر القاعدة. (وكالات)