في موكب جنائزي مهيب شيعت حشود تقدر بعشرات الآلاف أمس جثمان بنازير بوتو وسط موجة غضب عارمة وهتافات «بنازير حية» حيث ووريت في مقبرة أسرتها إلى جوار والدها الزعيم التاريخي المؤسس لحزب الشعب ذوالفقار علي بوتو، في وقت أعلن الحزب الحداد 40 يوما على الزعيمة الفقيدة، والتزمت الشرطة الهدوء، وفرضت إجراءات أمنية صارمة لمنع أي اختراق للجنازة يخدش طقوسها ومهابتها.
ودفنت بنازير التي لف نعشها بعلم حزب الشعب الباكستاني في ضريح جارهي خودا باكش قرب مدينة لأركانا مسقط رأسها. واستغرق الأمر ساعتين أمام موكب التشييع لشق طريقه عبر الحشود لاجتياز مسافة خمسة كيلومترات تفصل بين بلدة العائلة جارهي خوده باكش والمدافن.
وذكرت شبكة «جيو تي في» التلفزيونية الباكستانية أن عشرات الآلاف شاركوا في وداع بنازير في لأركانا. وتدفق آلاف المشيعين على موطن أجداد بنازير قبل دفتها في مقبرة العائلة إلى جوار والدها. وأخذ الناس يبكون ويصرخون بينما نقل التابوت الذي يحوي جثمان بوتو في سيارة إسعاف إلى بيت عائلتها. وهتف مشيعون«بوتو حية!».
وحض زوجها آصف زرداري المشيعين أثناء نقل التابوت إلى المنزل قائلا «تحلوا بالصبر. شجعونا على تحمل هذا المصاب».
وقال حزب الشعب الباكستاني انه سيقيم الحداد 40 يوما على مقتل بوتو بينما دعا نواز شريف رئيس الوزراء السابق إلى إضراب عام.. في وقت وضعت قوات الأمن في حالة تأهب خشية استمرار أعمال العنف.
