اعتصم المئات من البحرينيين بشكل سلمي بعد صلاة الجمعة أمس احتجاجاً على أحداث الشغب التي جرت في بلادهم خلال أيام العيد الوطني وعيد الأضحى الأسبوع الماضي، مطالبين بتطبيق قانون الإرهاب على كل من يثبت ضلوعهم في أعمال التخريب التي طالت الممتلكات العامة، وعدم العفو عنهم حتى لا يتمادوا.
وطالب رئيس لجنة ضحايا الإرهاب النائب الشيخ جاسم السعيدي في تصريح خاص لـ «البيان» على هامش الاعتصام بتطبيق قانون الإرهاب على كل من يتسبب في إرهاب وترويع المواطنين والمقيمين الآمنين.
واستنكرت اللجنة في بيان أصدرته عقب الاعتصام كل الأعمال الخارجة عن النظام والقانون والأعراف والقيم الإنسانية التي حدثت في الأيام الماضية من حرق وتكسير، ومحاولة قتل واغتيال لرجال الأمن وسرقة أسلحتهم وزعزعة الأمن والنظام، وإثارة الفتن بين المواطنين.
وصنف رئيس اللجنة النائب السعيدي أحداث الشغب التي حدثت في البحرين بأعمال تقع تحت مسمى الأعمال الإرهابية، مشيراً إلى أن ذلك يحتم على الحكومة اتخاذ جميع الإجراءات التي تراها مناسبة في تطبيق قانون الإرهاب للمحافظة على أمن واستقرار البلاد والمحافظة على المنجزات، وأن ينال الإرهابيون الجزاء الذي يردعهم عن تكرار فعلتهم، بحيث لا تكون هناك أية مزايدات على أسس مذهبية أو طائفية أو عرقية.
وشدد على ضرورة حماية أمن واستقرار البحرين من كل ما يستهدف ضرب المشروع الإصلاحي للملك حمد بن عيسى آل خليفة، كما يجب وقف الانفلات الأمني والأعمال التي وصفها بالغوغائية، وعدم تكرار هذا الانفلات الأمني أو المحاولة الاستعانة بقوى خارجية لتقويض أمن البحرين والنيل من مكتسباتها.
واعتبر السعيدي هذا الاعتصام بمثابة الرسالة للقاصي والداني بأن هناك حدودا ومواقف يجب أن تحترم وعلى رأسها القيادة السياسية بغرض الحفاظ على الأمن والاستقرار وحقوق المواطنين، مشيراً إلى أن من اعتصم يمكنه أن يخرج في مسيرات واعتصامات تغلق الطرقات، وأضاف قائلا: «نحن مع القانون ونحترمه من أجل البحرين، ولا نرضى على القيادة السياسية التي نحن وهي في صف واحد من اجل الأمن والاستقرار».
من جانبه، قال النائب الثاني لرئيس مجلس النواب د. صلاح علي أن هذا الاعتصام السلمي جاء تعبيراً من المواطنين الغيورين على بلدهم ووحدتهم، مؤكداً أن ذلك من واجباتهم تجاه وطنهم وقيادتهم التي يجب أن يكون الولاء واحدا فقط للوطن والقيادة وليس لجهات خارجية أو داخلية.
وأضاف صلاح علي أن هذا الاعتصام هو رسالة واضحة بأننا نرفض أي مساس بالوطن أو قيادته السياسية، وأن المواطنين يريدون أن يعيشوا بأمن واستقرار بعيداً عن أي أعمال خارجة على القانون وتضر بالمصلحة الوطنية.
من جهته استنكر النائب سامي البحيري الأحداث التخريبية التي قامت بها مجموعة من المخربين الذين تم تحريضهم على العنف وغرر بهم، مما نغص على الشعب الفرحة بالأعياد الوطنية ويوم الجلوس وأيام عيد الأضحى بالقيام بأعمال تخريبية غير مبررة، في ظل ما تشهده البلاد من ديمقراطية شفافة وحرية في التعبير شهد لها القاصي والداني في العالم.
وطالب البحيري بتطبيق وتفعيل القانون على هؤلاء المخربين الخارجين على الشرعية وعدم العفو عنهم، مستغربا في الوقت ذاته موقف بعض الجمعيات السياسية الصامت عن أحداث الشغب التي حدثت.
يذكر أن البحرين شهدت خلال الأسبوع الماضي في ثاني أيام العيد الوطني وعيد الأضحى مواجهات بين متظاهرين خارجين على القانون في مسيرات غير مرخصة وبين قوات الأمن الخاصة لمكافحة الشغب، وقد توفي شاب بحريني يبلغ من العمر (31 عاماً) بسبب هبوط في الدورة الدموية بعد مشاركته في هذه التظاهرات.
واعتقلت وزارة الداخلية عددا من المشتبه بهم في حادثة حرق سيارة شرطة وسرقة السلاح الذي بداخلها ومازالت النيابة العامة تحقق معهم في القضية التي أثارت استنكاراً واسعاً من قبل القوى الشعبية والأهلية والنيابية في البحرين والاعتداء على رجال الأمن والممتلكات العامة والخاصة.
الداخلية تؤكد حرية الصحافة
أكد وزير الداخلية البحريني الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة أنه لا يقبل إعاقة الصحافيين عن أداء مهامهم، مشيراً إلى أن الأمر نفسه ينطبق على أداء أي جهة من جهات الدولة لمهامها.
وشدد الوزير أن التمسك بحرية الصحافة يعتبر أحد الثوابت في العمل الوطني في ظل مسيرة الإصلاح، موضحاً أن وزارة الداخلية تحرص على أن تبقى أبوابها مفتوحة للصحافيين من أجل الحصول على كل القضايا والموضوعات الأمنية، بما لا يؤثر على سير التحقيقات.
المنامة ـ غازي الغريري
